هامش
الشرط كسابقه من القضايا التي قياساتها معها ، حيث قال مقرّر بحثه الشريف ما لفظه :
« لا يخفى أنّ هذا الشرط أيضا كالشرط السابق من القضايا التي قياساتها معها ، بل منشأ اعتباره هو المنشأ لاعتبار الشرط السابق ، لأنّ العقد لا ينعقد إلَّا بفعل الاثنين ، فلو فقد حين إنشاء أحدهما شرائط العقد فوجودها سابقا أو لاحقا لا أثر له ، ومجرّد تحقق الشرط حين إنشاء الآخر لا يفيد بعد كون إنشائه جزءا من العقد ، لا إيقاعا مستقلَّا ، فلو كان المشتري حين إنشاء البائع نائما لا يصحّ العقد ، وكذلك العكس . والتفصيل بينهما كما في حاشية السيد قدّس سرّه لا وجه له ، وما يدّعيه من الصحّة بلا إشكال في العقود الجائزة ، فإنّها في العقود الإذنية لا العهدية » ( أ ) .
( أ ) : منية الطالب ، ج 1 ، ص 114
الثاني : عدم اعتبارها فيهما كما في حاشية المحقق الإيرواني قدّس سرّه ، حيث قال - بعد قول المصنف قدّس سرّه : فوجه الاعتبار عدم تحقق معنى المعاقدة - ما لفظه : « فيه منع ، فإنّه لا يعتبر في تحقق مفهوم المعاقدة إلَّا وجود الشرائط المعتبرة في كلّ من المتعاقدين حال إنشاء نفسه » ( ب ) .
( ب ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 92
ومحصّله : أنّه إن كان اعتبار هذا الشرط لأجل توقف مفهوم المعاقدة فذلك غير ظاهر ، ضرورة صدق المعاهدة على الانشائين اللذين كان إنشاء كل من المتعاقدين في حال واجديته لشرائط إنشاء نفسه وإن لم يبق على تلك الشرائط حين إنشاء الآخر ، فلو كان بقاؤه عليها شرطا فلا بدّ أن يكون شرطا تعبّديا ، لا مقوّما لمفهوم العقد كما هو المفروض في الموضع الأوّل .
الثالث : اعتبار واجدية القابل للشرائط في حال الإيجاب ، وعدم اعتبارها بالنسبة إلى الموجب ، نسب ذلك إلى السيد قدّس سرّه في بعض الفروض .
الرابع : عكس ذلك ، بأن كان الموجب جامعا للشرائط حين القبول ، من دون اعتبار ذلك في القابل حين إنشاء الإيجاب .