شرح
ومن هنا يقال : إنّ الصداق وإن لم يكن ركنا في عقد النكاح إلَّا أنّه شرط له ، كقبول الموصى له بناء على عدم كون الوصية التمليكية عقدا ، وليست شرطيّته على حدّ سائر الشروط التي لا تكون قيدا للعقد حتى يبطل العقد بالإخلال بها ، بل الصداق شرط كالقيد ، فإذا لم يقصد الزوج اشتغال ذمته بالصداق ، وقبل النكاح كذلك بطل العقد ، لعدم التطابق بين الإيجاب والقبول ، فإنّ المستفاد من النصوص أنّه لا بدّ في استحلال الفرج من بذل شيء ولو تعليم سورة من القرآن ، إلَّا في تحليل الإماء ، لأنّه من شؤون تصرّفات المالك في ملكه وسلطنته على ماله ، غايته أنّ تصرفه في ماله تارة مباشري ، وأخرى تسبّبي ، كما لا يخفى .
هذا تمام الكلام في شرطية التطابق ، واللَّه تعالى هو العالم .