فلو كان المشتري في حال إيجاب البائع غير قابل للقبول ، أو خرج البائع حال القبول عن قابلية الإيجاب لم ينعقد ( 1 ) .
ثم ( 2 ) إنّ عدم قابليّتهما إن كان لعدم كونهما قابلين للتخاطب كالموت والجنون والإغماء - بل النوم - فوجه الاعتبار عدم تحقّق معنى المعاقدة والمعاهدة حينئذ .
وأمّا ( 3 ) صحة القبول من الموصى له بعد موت الموصى فهو ( 4 ) شرط حقيقة لا ركن ، فإنّ حقيقة الوصية الإيصاء ، ولذا ( 5 ) لو مات قبل القبول قام
شرح
والوجه في هذا الشرط فيما إذا كان فقدانه موجبا لعدم قابلية فاقده للتخاطب كالموت والجنون واضح ، إذ لا معنى لمعاهدة العاقل مع المجنون أو النائم أو المغمى عليه .
( 1 ) جواب قوله : « فلو كان » وقد تقدّم آنفا وجه عدم الانعقاد .
( 2 ) مقصوده أنّ القابلية المعتبرة في المتعاقدين تكون مقوّمة لعقديّة العقد ، سواء أكانت لأجل أهليّة التخاطب ، أم لأجل اعتبار الرّضا في العقد .
( 3 ) هذا إشكال على اعتبار بقاء كلّ من المتعاقدين على الشرائط إلى تمام العقد ، وحاصله : أنّ الموصى له حين ما يقبل الوصية التمليكية ليس للموجب - وهو الموصى - أهلية الإنشاء ، لفرض موته ، وهذا دليل على عدم اعتبار أهلية كل منهما حال إنشاء الآخر .
( 4 ) هذا دفع الإشكال ، وحاصله : أنّ قبول الموصى له ليس ركنا كركنيّة القبول في العقود ، بل قبول الوصية شرط لها لا جزء للعقد ، فإنّ الوصية حقيقة هي الإيصاء الذي هو من الإيقاعات ، لا العقود . ومورد البحث في هذه المسألة هو العقد لا الإيقاع ، فالوصية خارجة عنه موضوعا .
( 5 ) يعني : ولأجل كون الوصية التمليكية إيصاء - أي إيقاعا لا عقدا - يقوم الوارث مقامه ، إذ لو كانت عقدا كان القبول ركنا ، واللَّازم حينئذ البطلان ، وعدم قيام