هامش
وهذا هو الأقوى بناء على كون دخل الشرط بنحو تعدّد المطلوب كالواجبات التي ثبت لها القضاء ، فإنّ قضاءها يكشف عن كونها بنحو تعدّد المطلوب ، فتعدّد المطلوب يكون في الوضعيات والتكليفيّات معا ، ففوات الشرط لا يوجب بطلان العقد ، لعدم كون الشرط مقوّما له ، بل خارجا عنه غير موجب فواته لفوات العقد .
ودعوى : بطلان العقد ، لأجل عدم التطابق بين الإيجاب والقبول في الشروط - كما في تقرير سيدنا المحقق الخويي قدّس سرّه نظرا إلى : « أنّ تعليق اللزوم يرجع إلى جعل الخيار ، وهذا الجعل يرجع إلى تحديد المنشأ ، وعدم التطابق فيه يوجب البطلان » ( أ ) .
( أ ) : مصباح الفقاهة ، ج 3 ، ص 73
انتهى ملخّصا .
غير مسموعة ، لأنّ التطابق العقدي موجود بالنسبة إلى الالتزام الأوّل ، كما هو قضية انحلال العقد إلى عقدين أو أزيد ، نظير انحلال رواية متضمنة لجمل - سقط بعضها عن الحجية - إلى روايات تكون بعضها حجّة ، وبعضها غير معتبرة ، فالشرط لا يوجب تحديد المنشأ الأوّل بحيث يوجب وحدة المنشأ ، حتى يلزم التطابق ، بل هناك إنشاءان والتزامان ومطلوبان يوجب تخلَّف الثاني سلطنة المشروط له على حلّ الالتزام الأوّل ، وهذه السلطنة حكم شرعي مترتب على عدم وفاء المشروط عليه بالشرط ، فالخيار مجعول شرعي موضوعه تخلَّف الشرط ، فالشارط لم يجعل الخيار حتى يكون مرجعه إلى تحديد المنشأ .
والحاصل : أنّ انحلال الإيجاب المتضمّن لقيود إلى إيجابات يقتضي انحلال القبول أيضا ، فإذا طابق القبول جميع مراتب الإيجاب كانت العقود التي انحلّ إليها الإيجاب صحيحة ، وإلَّا كان الصحيح خصوص العقد المطابق لقبوله .
وأمّا انحلال عقد إلى عقود ففي غاية الوضوح ، كبيع المملوك وغير المملوك معا ، وكبيع ما يملكه مع مملوك الغير كذلك .
وعليه فإذا باع كتابه وفرسه بعشرة ، وقبل المشتري بيع أحدهما بخمسة دراهم