هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 602
ومن جملة الشروط في العقد : أن يقع كلّ من إيجابه في حال يجوز لكلّ واحد منهما الإنشاء ( 1 ) المبحث الخامس : اعتبار أهلية المتعاقدين حال العقد ( 1 ) هذا آخر شروط الهيئة التركيبية لصيغة البيع ، وهو أهلية المتعاقدين من حين الشروع في الإيجاب إلى الفراغ من القبول . وتوضيحه : أنّه لا ريب في توقف صحة العقد على جملة من الأمور الدخيلة فيها عرفا أو شرعا ، فالأوّل كقابلية التخاطب في المتعاقدين ، وعدم سقوطهما عنها بموت أو جنون أو إغماء أو نحوها . والثاني كالبلوغ وعدم الحجر بفلس أو رقّ أو مرض موت . فيبحث عن أنّه هل يكفي اجتماع الشرائط في البائع حال الإيجاب خاصة ، فيصحّ إنشاؤه وإن اختلّ بعضها قبل انضمام القبول ، أو أنّه يعتبر بقاؤها إلى لحوق القبول بالإيجاب ؟ وكذا هل يكفي في الصحة أهلية المشتري حين القبول وإن لم يكن أهلا له حال الإيجاب ، أم تعتبر حال إنشاء البائع أيضا ؟ أفاد المصنف قدّس سرّه - تبعا للقوم - اشتراط العقد بأهلية كلّ من الموجب والقابل في حال إنشاء الآخر ، لأنّ للعقد حالة وحدانيّة ، فبقاء كلّ واحد من الموجب والقابل على صفة الإنشاء شرط لمجموع العقد ، فانتفاء الشرط من أحدهما حالة الإنشاء يوجب عدم انعقاد العقد ، فالمعاهدة والمعاقدة لا تصدق إلَّا مع اتصافهما بالشرائط حال الإنشاء .