هامش
وفحص عن ملَّاكها ، هذا .
خامسها : أن يلاحظ التطابق بين الإيجاب والقبول في أجزاء المبيع والثمن ، فإذا قال : « بعتك داري بمائة دينار » فقال المشتري : « قبلت بيع نصف الدار بخمسين دينارا » فعن المحقق النائيني قدّس سرّه بطلان البيع ، لعدم ارتباط كلام أحدهما بالآخر ، حيث قال مقرّر بحثه الشريف : « ومما ذكرنا ظهر أنّه لا بدّ من اتّحاد المنشأ حتى بالنسبة إلى التوابع والشروط ، فلو أنشأ أحدهما مع شرط ، وقبل الآخر بلا شرط ، أو باع البائع عبدين ، وقبل المشتري أحدهما ، وغير ذلك ممّا هو نظير ما ذكرناه لم يصحّ أيضا ، لعدم ارتباط كلام أحدهما بالآخر » ( أ ) .
( أ ) : منية الطالب ، ج 1 ، ص 114
ولا يخفى أنّ ذكر المثال الثاني - وهو قوله : أو باع البائع عبدين . . إلخ - غير مناسب ، لأنّه تفريع على اتّحاد المنشأ في التوابع والشروط ، مع أنّه تبعيض في المبيع ، أو هو مع الثمن كما لا يخفى .
وكيف كان فأيّده سيدنا المحقق الخويي قدّس سرّه بما هذا لفظ المقرّر : « لأنّ مرجع بيع الدار بخمسين دينارا مثلا إلى بيع كل نصف منها بخمسة وعشرين دينارا مع اشتراط كلّ منهما بوجود الآخر ، فإذا قبل المشتري أحدهما دون الآخر رجع ذلك إلى عدم المطابقة من جهة الشرط ، وقد مرّ حكمه » ( ب ) .
( ب ) مصباح الفقاهة ، ج 3 ، ص 74
وقد ذكر قبل ذلك لزوم التطابق بين الإيجاب والقبول في الشروط أيضا .
لكن الحق عدم اعتبار التطابق في الشروط ، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى .
سادسها : التطابق بين الإيجاب والقبول من ناحية الشروط المذكورة في العقد .
قيل : بصحة العقد مع عدم التطابق في الشروط ، نظرا إلى أجنبية الشرط عن العقد ، حيث إنّه التزام آخر غير الالتزام العقدي .