تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
شرح
لكن فيه تأمّل ، لأنّ مقتضى الإيجاب انحلاله إلى إيجابين بالنسبة إلى بيع النصفين ، فقبول أحدهما قبول لأحد الإيجابين ، فالتطابق بين أحد الإيجابين مع قبوله موجود ، فلا بأس بالصحة بالنسبة إليه ، وإن كان الخيار ثابتا ، لتخلَّف الإيجاب الآخر عن قبوله ، فليتأمّل ( * ) .
هامش
( * ) قد عرفت أنّهم عدّوا من شرائط العقد التطابق بين الإيجاب والقبول ، والمراد به هو التطابق على إنشاء المعنى المقصود لهما ، لا التطابق في جميع الجهات حتّى اللفظ كي لا يصحّ القبول مثلا بلفظ « قبلت » فيما إذا كان إيجاب البيع بلفظ « بعتك » وإيجاب النكاح بلفظ « أنكحت » . قال في نكاح التذكرة : « لا يشترط اتفاق اللفظ من الموجب والقابل ، فلو قال الموجب : زوّجتك ، فقال الزوج : أنكحت ، أو قال الموجب : أنكحتك ، وقال الزوج : تزوّجت ، صحّ العقد إجماعا » ( أ ) . ( أ ) : تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 582 وفي نكاح القواعد - بعد اشتراط اتّحاد المجلس - : « فلو قالت زوّجت نفسي من فلان ، وهو غائب ، فبلغه فقبل ، لم ينعقد . وكذا لو أخّر القبول مع الحضور بحيث لا يعدّ مطابقا للإيجاب » ( ب ) . ( ب ) قواعد الأحكام ، ص 147 ( الطبعة الحجرية ) لكن ذلك معنى آخر ينطبق على اعتبار الموالاة بين الإيجاب والقبول . وقد عرفت في التوضيح عبارة الجواهر الدالة على اعتبار المطابقة بين الإيجاب والقبول في المبيع والثمن ، لا مطلق المطابقة . وكيف كان يكون تعبير المصنف أولى ، لكونه أجمع من تعبير الجواهر .