تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
من بعض الناس بالصحة ، وأنّ الشرط لا يضرّه ، مستدلا ( 1 ) « بأنّه لم يشترط إلَّا ما يقتضيه إطلاق العقد ، لأنّه إنّما يصحّ البيع لهذه الجارية من الموكَّل ( 2 ) إذا كان أذن له في الشراء ( 3 ) ، فإذا اقتضاه ( 4 ) الإطلاق لم يضرّ إظهاره وشرطه ،
شرح
كان قد أذن له في الشراء بعشرين ، فإذا اقتضاه الإطلاق لم يضرّ إظهاره وشرطه ، كما لو شرط في البيع تسليم الثمن وتسليم المثمن ، وما أشبه ذلك » ( أ )( أ ) : المبسوط في فقه الإمامية ، ج 2 ، ص 385والجملة الأخيرة وهي قوله : « لأنّه إنّما يصح بيعه . . فإذا اقتضاه الإطلاق لم يضرّ إظهاره » هي محطَّ نظر المصنف من نقل عبارة المبسوط ، لأنّ الشيخ قدّس سرّه لم يناقش في دليل بعض الناس ، ولم يحكم ببطلان بيع الموكَّل من جهة التعليق . ومقتضاه صحة البيع المعلَّق على شرط صحّته . ( 1 ) حال من « بعض الناس » . ( 2 ) يعني : يكون بائع الجارية هو الموكَّل ، والمشتري لها هو الوكيل . ( 3 ) إذ لو لم يكن أذن للوكيل في شراء الجارية بعشرين لم يصحّ بيع الموكَّل ، لكونه أجنبيّا عن الجارية . فقوله : « بعتك إن كانت لي » تعليق على ما يتوقف صحة البيع عليه ، ولا مانع من هذا التعليق . ( 4 ) الضمير راجع إلى الشرط ، والمقصود بالإطلاق هو إطلاق البيع وعدم تعليقه على « إن كان لي » ومقصود بعض الناس من هذه الجملة : أنّ بيع الموكَّل للجارية يتوقف على أن تكون ملكا له ، إذ لو لم يكن المبيع ملكا للبائع - أو بحكم الملك - لم يترتب الأثر شرعا على الإنشاء . وحيث اعتبرت الملكية فيه كانت صحة البيع منوطة بها ، سواء صرّح بهذا الاشتراط بأن يقول : « بعتك الجارية إن كانت لي بكذا » أم لم يصرّح به ، كما إذا قال : « بعتكها بكذا » فإنّ التعليق على الملكية ثابت في الواقع ونفس الأمر ، ولا يختلف حكمه من حيث الإظهار والإطلاق .