تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
كما ( 1 ) لو شرط في البيع تسليم الثمن أو تسليم المثمن أو ما أشبه ذلك ( 2 ) » انتهى . وهذا الكلام ( 3 ) وإن حكاه عن بعض الناس ، إلَّا أنّ الظاهر ارتضاؤه له . وحاصله ( 4 ) : أنّه كما لا يضرّ اشتراط بعض لوازم ( 5 ) العقد المترتبة عليه ، كذلك لا يضرّ تعليق العقد بما هو معلَّق عليه ( 6 ) في الواقع ، فتعليقه ببعض مقدّماته كالإلزام ( 7 ) ببعض غاياته ، فكما لا يضرّ الإلزام بما يقتضي العقد
شرح
( 1 ) يعني : أنّ التعليق على شرط صحة البيع ومقدماته الشرعية غير قادح ، كما لا يقدح تعليق البيع على لوازمه وآثاره الشرعية ، بأن يقول : « بعتك هذا المال بكذا إن قبضته وأقبضت الثمن » ، وجه عدم القدح : أنّ العقد الصحيح يجب الوفاء به بتسليم المبيع والثمن ، بلا فرق بين التصريح به في العقد وإهمال ذكره . ( 2 ) مثل كون تلف المبيع قبل قبضه من مال البائع . ( 3 ) أي : القول بالصحّة - في التعليق على شروط الصحة التي يقتضيها إطلاق العقد - وإن حكاه شيخ الطائفة عن بعض الناس ، لكن ظاهر سكوته ارتضاؤه له ، وبهذا الارتضاء لا وجه لدعوى الإجماع على بطلان التعليق في هذا القسم . ( 4 ) يعني : وحاصل هذا الكلام ، ومقصود المصنف قدّس سرّه تقريب كلام بعض الناس الذي اختاره الشيخ أيضا ، ومحصّله التسوية في جواز التعليق بين كون المعلَّق عليه مصحّحا للعقد ودخيلا في ترتب الأثر عليه ، وبين كونه من آثار صحته ولوازمه المترتبة عليه . والوجه في التسوية تقيّد العقد واقعا بما علَّق عليه ، سواء صرّح به أم لا ، فلا فرق بين قوله : « بعتك إن كان لي » وقوله : « بعتك إن سلَّمت المبيع » . ( 5 ) قد عرفت المراد بكلّ من لوازم العقد ومقدّماته . ( 6 ) مثل كون المبيع ملكا للبائع ، وممّا يجوز بيعه ، وقابلية المشتري للتملَّك ، وقابليته للخطاب . ( 7 ) خبر قوله : « فتعليقه » والمراد بغايات العقد آثاره وأحكامه المترتبة على صحته .