حيث ( 1 ) يكون المعلَّق عليه مجهول الحصول ( 2 ) » ( أ ) لكن ( 3 ) الشهيد في قواعده ذكر في الكلام المتقدم « أنّ الجزم ينافي التعليق
شرح
( 1 ) ظرف لقوله : « إنما ينافي » وهذا تقريب المنافاة وموردها ، وحاصله : أنّ منافاة التعليق للإنشاء إنّما تكون في التعليق على أمر مجهول الحصول ، لأنّه مع العلم بحصوله لا تعليق حقيقة وإن كان تعليقا صورة .
( 2 ) فإذا كان المعلَّق عليه معلوم الحصول - ولو في المستقبل - لم يقدح في صحة الإنشاء .
والأولى نقل جملة من كلام الشهيد الثاني في شرح قول المحقق « وطريق التخلَّص أن يقول الموكَّل : إن كان لي فقد بعته من الوكيل ، فيصح البيع ، ولا يكون هذا تعليقا للبيع على الشرط ، ويتقاصّان » فقال في المسالك : « إنّما لم يكن ذلك شرطا - مع كونه بصيغته - لأنّ الشرط المبطل ما أوجب توقف العقد على أمر يمكن حصوله وعدمه . وهذا أمر واقع يعلم الموكَّل حاله ، فلا يضرّ جعله شرطا . وكذا القول في كل شرط علم وجوده ، كقول البائع يوم الجمعة مع علمه به : إن كان اليوم الجمعة فقد بعتك بكذا » .
والمستفاد منه صحة التعليق في ما كان المعلَّق عليه متحقّقا خارجا ، مثل كون المبيع مملوكا له .
( 3 ) غرضه من هذا الاستدراك التنبيه على اختلاف الشهيدين قدّس سرّهما في مورد منافاة التعليق للجزم ، فالشهيد الأوّل جوّز التعليق في مورد واحد ، وهو كونه معلوم الحصول حال الإنشاء ، كما في مثل : « إن كان لي فقد بعته » مع كونه مملوكا له ، فلو كان المعلَّق عليه معلوم الحصول في المستقبل لم يصحّ .
ولكن ظاهر الشهيد الثاني صحّته إذا علم وجوده ، حيث قال في عبارته المتقدّمة آنفا : « وكذا القول في كل شرط علم وجوده » . لكن عموم هذه العبارة
هامش
( أ ) : جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 305 ، مسالك الأفهام ، ج 5 ، ص 276