تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
وفرّق ( 1 ) بينهما جماعة بعد الاعتراف بأنّ هذا في معنى التعليق « بأنّ ( 2 ) العقود لمّا كانت متلقّاة من الشارع أنيطت بهذه الضوابط ، وبطلت فيما خرج عنها وإن أفادت فائدتها » فإذا كان الأمر كذلك ( 3 ) عندهم في الوكالة فكيف الحال في البيع ؟ وبالجملة : فلا شبهة في اتفاقهم على الحكم ( 4 ) . وأمّا الكلام ( 5 ) في وجه الاشتراط ، فالذي صرّح به العلَّامة في التذكرة « أنّه مناف للجزم حال الإنشاء ( 6 ) » بل ( 7 ) جعل الشرط هو الجزم ، ثمّ فرّع عليه عدم جواز التعليق .
شرح
( 1 ) هذا الفارق مذكور في المسالك ، قال قدّس سرّه بعد نقل المثالين عن التذكرة : « وهذا وإن كان في معنى التعليق ، إلَّا أنّ العقود لمّا كانت متلقّاة من الشارع أنيطت بهذه الضوابط . . إلخ » . وقد تقدّم بيان الفارق بين بطلان تعليق الوكالة ، وصحة تعليق التصرف الموكَّل فيه . ( 2 ) متعلَّق بقوله : « فرّق » وهذا كلام الشهيد الثاني قدّس سرّه . ( 3 ) يعني : فإذا كان التعليق مبطلا في عقد جائز مثل الوكالة فكيف لا يكون مبطلا في عقد لازم كالبيع ؟ ( 4 ) أي : بطلان العقد بالتعليق يكون متّفقا عليه بينهم . ( 5 ) مقصوده من هذا الكلام : أن اعتبار التنجيز وإن كان إجماعيا ، لاتفاقهم عليه ، لكن اشتراطه ليس تعبّدا محضا ، بل من جهة إناطة الإنشاء بالجزم ، وهو منوط بتجريده عن التعليق . ( 6 ) هذا نقل بالمعنى ، إذ الموجود في عبارة التذكرة « الجهل بثبوتها - أي المشيّة - حال العقد » ( أ )( أ ) : تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 462نعم في عبارة المسالك الآتية في المتن التصريح بمنافاة التعليق للإنشاء . ( 7 ) الوجه في الإضراب واضح ، إذ لو كان مستند اعتبار التنجيز مجرّد منافاة
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 530 | السيد جعفر الجزائري المروج