على ما حكي ( 1 ) عنه على عدم صحة أن يقول الموكَّل : أنت وكيلي في يوم الجمعة أن تبيع عبدي وعلى صحة قوله : أنت وكيلي ، ولا تبع عبدي إلَّا في يوم الجمعة مع كون المقصود واحدا ( 2 )
شرح
والتوقف ، فإذا قال : « أنت وكيلي في يوم الجمعة أن تبيع عبدي » كان باطلا ، لعدم فعلية التوكيل ، لفرض توقفه على حلول يوم الجمعة ، وهو معدوم حال الإنشاء .
وإذا قال : « أنت وكيلي ، ولا تبع عبدي إلَّا في يوم الجمعة » صحّ ، لفعلية التوكيل وإن كان التصرّف الموكَّل فيه استقباليا .
والفارق بين المثالين - مع اشتراكهما في التعليق - أنّ المعلَّق في الأوّل هو أصل مضمون العقد وهو التوكيل والإذن ، والمفروض اشتراط العقود بالتنجيز . وهذا بخلاف المثال الثاني ، فإنّ المعلَّق ليس أصل التوكيل ، بل الموكَّل فيه . ولولا دخل التنجيز تعبّدا في العقود لكان اللازم التسوية بين المثالين بصحتهما معا أو بطلانهما كذلك . إلَّا أن الدخل التعبدي اقتضى بطلان الأوّل وصحة الثاني .
( 1 ) الحاكي لهذه العبارة عن العلَّامة جمع منهم الشهيد الثاني والمحقق الأردبيلي والسيد الفقيه العاملي قدّس سرّهم ( أ )( ا ) : مسالك الأفهام ، ج 5 ، ص 240 ، مجمع الفائدة والبرهان ، ج 9 ، 533 ، مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 527وهو حكاية بالمعنى ، لا لنصّ كلامه ، قال في التذكرة :
« لا يصحّ عقد الوكالة معلَّقا بشرط أو وصف ، فإن علَّقت عليهما بطلت ، مثل أن يقول :
إن قدم زيد ، أو : إذا جاء رأس الشهر فقد وكَّلتك ، عند علمائنا . . والفرق ظاهر بين تنجيز العقد وتعليق التصرف ، وبين تعليق العقد . إذا ثبت هذا فلا خلاف في تنجيز الوكالة وتعليق العقد ، مثل أن يقول : وكَّلتك في بيع العبد ولا تبعه إلَّا بعد شهر ، فهذا صحيح » ( ب )( ب ) تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 114( 2 ) وهو الإذن في إنشاء البيع يوم الجمعة .