هامش
العقد العرفي لا يمكن الحكم باعتبار الموالاة في العقد .
مع أنّه لو كان التوالي معتبرا في العقد من حيث إنّه عقد عرفي لزم اعتباره في جميع أنواع العقود من اللازمة والجائزة - كما هو مقتضى إطلاق كلام الشهيد في القواعد - إذ اللزوم والجواز من أحكام العقد لا من مقوّماته . مع أنّ الشهيد الثاني لم يعتبر الموالاة في الوديعة التي هي من العقود الجائزة ، وقال في أوّل وديعة الروضة : « وكيف كان لا تجب مقارنة القبول للإيجاب قوليّا كان أو فعليا » ( أ ) .
( أ ) : الروضة البهية ، ج 4 ، ص 230
فلو كان الوجه في اعتبار الموالاة عنوان العقدية فلا بدّ من الالتزام باعتبارها في كل عقد لازما كان أو جائزا .
وكيف كان فقد أورد المحقق النائيني قدّس سرّه على ما عرفته من جواب المصنف عن الدليل المذكور - الذي استدلّ به الشهيد قدّس سرّه - بوجوه :
أحدها : أن البيع والصلح والتجارة والنكاح ليست إلَّا العقود المتعارفة ، فلا بدّ من الموالاة فيها قضية لعقديّتها .
وفيه : أنّ التعارف لا يوجب انصراف الإطلاق إلى خصوص العقود المتعارفة ، حتى يقال : إنّ دليلي البيع والتجارة بمنزلة : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * في كون الموضوع عنوان العقد .
ثانيها : أنّه لا يصح التمسّك بإطلاق دليلي البيع والتجارة لنفي اعتبار الموالاة ، لعدم كونهما في مقام البيان من جميع الجهات ، هذا .
وفيه أوّلا : أنّ التمسك بالإطلاق المزبور لإمضاء الأسباب يكشف عن ورودهما في مقام بيان الجهات .
وثانيا : أنّ الشك في ورودهما في مقام البيان كاف في الإطلاق ، للأصل العقلائي على ما قرّر في محله .