تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
هامش
ثالثها : أنّه لا يمكن التفكيك بين الصحة واللزوم إلَّا بدليل خارجي من الإجماع ونحوه ، من جعل الشارع الخيار للمتعاقدين ، أو جعلهما لأنفسهما أو لأجنبي ، فهذه المعاملة وهي الإيجاب والقبول - اللذان تخلَّل الفصل بينهما - لا يشملها : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * الذي هو دليل اللزوم ، ولأجل ذلك لا يحكم بلزومها ، فلا بدّ من البناء على فسادها أيضا ، لما عرفت من عدم التفكيك بين الصحة واللزوم إلَّا بدليل على عدم اللزوم ، وذلك الدليل مفقود هنا ، فلا محيص عن الحكم بفسادها ، هذا . وفيه أوّلا : عدم انحصار دليل لزوم البيع ب : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * لدلالة قوله تعالى : : * ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * على اللزوم ، حيث إنّ الأكل بالفسخ ليس تجارة عن تراض ، فيكون من الأكل بالباطل كما تقدّم تفصيله في أدلَّة لزوم المعاطاة . وثانيا : عدم دليل على التلازم بين الصحة واللزوم . وثالثا : أنّ عدم شمول : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * لا يدلّ على عدم اللزوم حتى يحكم - بضميمة عدم الفصل - بالفساد ، إذ يمكن أن يقال : بكفاية دليل الصحة - بضميمة عدم الفصل بين الصحة واللزوم - في الحكم باللزوم ، هذا . الوجه الثالث : ما أفاده المحقق النائيني قدّس سرّه على ما في تقرير بحثه الشريف من : « أنّ في المعاملة خلعا ولبسا ، حيث إنّ البائع يخلع ثوب الملكية عن نفسه ويلبسه شخصا آخر ، فتخلَّل الفصل بين الإيجاب والقبول يوجب تحقق الخلع مع عدم ثبوت اللَّبس ويلزم منه تحقق الإضافة بلا مضاف إليه . أو أنّ في المعاملة إيجاد علقة ، ومع الفصل بين الإيجاب والقبول يلزم تحقق العلقة بلا محل . وكلاهما باطل ، فلا بد من اتّصال القبول بالإيجاب » ، هذا ( أ ) . ( أ ) : منية الطالب ، ج 1 ، ص 111 وفيه أوّلا : النقض بالزمان القصير المتخلل بين الإيجاب والقبول في جميع