والمحقّق الثاني ( 1 ) والشيخ المقداد ( أ ) قال الشهيد في القواعد ( 2 ) : « الموالاة معتبرة في العقد ونحوه ( 3 ) ، وهي ( 4 )
شرح
اتصاله بالإيجاب عادة » ( ب )( ب ) الروضة البهية ، ج 3 ، ص 165( 1 ) كما في موضعين من جامع المقاصد ، أحدهما : في عقد البيع ، حيث قال :
« ويشترط وقوع القبول على الفور عادة من غير أن يتخلَّل بينهما كلام أجنبي » ( ج )( ج ) جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 59ثانيهما : في عقد النكاح ، حيث شرط العلَّامة اتحاد المجلس ، واستظهر منه المحقق الثاني الموالاة ، فقال : « وكذا يشترط اتحاد مجلس الإيجاب والقبول ، فلو تعدّد - كما لو قالت الزّوجة : زوّجت نفسي من فلان ، وهو غائب ، فبلغه ، فقبل - لم يصحّ ، لأنّ العقود اللازمة لا بدّ فيها من وقوع القبول على الفور عادة ، بحيث يعدّ جوابا للإيجاب .
وكذا لو تخلَّل بينهما كلام آخر أجنبي » ( د )( د ) جامع المقاصد ، ج 12 ، ص 78وتعرّض العلَّامة قدّس سرّه في التذكرة لفرعين ، أحدهما : اتحاد المجلس كما نقلناه آنفا ، والآخر : تأخر القبول عن الإيجاب بما لا يتعارف ، كما إذا كان غائبا عن مجلس الإيجاب . ويظهر من عقد فرعين تعددهما موضوعا ، فراجع التذكرة ( ه )( ه ) تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 582( 2 ) استند الشهيد قدّس سرّه في اعتبار الموالاة إلى فتاوى فقهائنا قدّس سرّهم في مسائل خمس ، ونقل فتوى بعض العامة في مسألة تخلَّل التحميد والتصلية بين إيجاب عقد النكاح وقبوله .
( 3 ) ممّا يعدّ فيه الشيئان أو الأشياء واحدا ، أو يعدّ أجزاء المركَّب واحدا كالصلاة .
( 4 ) أي : الموالاة . توضيحه : أنّ الملحوظ في اعتبار الاتصال بين الإيجاب
هامش
( أ ) : التنقيح الرائع ، ج 2 ، ص 24