ومنه ( 1 ) السكوت الطويل في أثناء القراءة ، أو قراءة غيرها خلالها ( 2 ) .
وكذا التشهّد ( 3 ) .
ومنه ( 4 ) تحريم المأمومين في الجمعة قبل الركوع ، فإن تعمّدوا أو نسوا حتى ركع فلا جمعة .
واعتبر بعض العامّة تحريمهم معه قبل الفاتحة ( 5 ) .
شرح
واستدلّ في الجواهر على اعتبار الموالاة بين فصول الأذان بوجوه ثلاثة :
الأصل ، وفعلهم عليهم السّلام ، والاستفادة من الأدلَّة الخالية عن المعارض ( أ )( أ ) : جواهر الكلام ، ج 9 ، ص 92والكلّ مخدوش ، إذ في الأوّل عدم معارضته للإطلاق الدالّ على عدم الاعتبار .
وفي الثاني : الإجمال . والاستفادة من الأدلة على خلافه .
فالتحقيق أنّ المعتبر هو عدم انمحاء الصورة عند المتشرعة بسكوت طويل أو أعمال أجنبية ، كانمحاء صورة الصلاة على ما ثبت في محله . فالموالاة بالمعنى المقصود هنا غير معتبرة في الأذان .
( 1 ) أي : ومن اعتبار التوالي : حكمهم بقدح السكوت الطويل الماحي للهيئة الكلامية المعتبرة في صحة كونه كلاما ، وكذا الكلام الأجنبي الماحي .
لكنك خبير بأنّه أجنبي عن الموالاة المعتبرة في شيء ، مع انخفاظ عنوانه ، ضرورة أنّ الماحي مخلّ بعنوان القراءة ، لا بالفورية فقط .
( 2 ) الضميران راجعان إلى القراءة .
( 3 ) فإنّ التشهّد عنوان واحد لا يتحقق إلَّا باتصال أجزائه .
( 4 ) أي : ومن اعتبار التوالي . وغرضه - ظاهرا - هو : أنّ ما دلّ على اعتبار العدد في الجمعة يقتضي اعتبار دخولهم في الصلاة قبل الركوع على وجه يعدّ تمام الصلاة فعلا لجميعهم .
( 5 ) وهذا أولى من سابقه ، لأنّه أمسّ بالموالاة .