تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
هامش
المالك مناف لفرض دخل الإجازة فيه ، ويكون ذلك خلفا كما لا يخفى . وفي الثاني : أنّ ظهور باب الافتعال في المطاوعة ممّا لا سبيل إلى إنكاره ، ولا يصار إلى خلافه إلَّا بالقرينة ، أو عدم قابلية المورد للمطاوعة كالاحتطاب والاحتشاش ونحوهما ، فتدبّر . الرابع : ما أوجب تردّد المصنف قدّس سرّه من قوله : « نعم يشكل الأمر بأن المعهود المتعارف من الصيغة تقديم الإيجاب . ولا فرق بين المتعارف هنا وبينه في المسألة الآتية وهو الوصل بين الإيجاب والقبول ، فالحكم لا يخلو عن شوب الإشكال » . وفيه : أنّ التعارف لا يقيّد الإطلاق . وفرق بين المقام وبين الموالاة ، حيث إنّ فوات الموالاة مخلّ بالمعاقدة عرفا ، فاعتبار الوصل بين الإيجاب والقبول دخيل في صدق العقد العرفي ، بخلاف تقديم الإيجاب على القبول ، فإنّه إذا ثبت كان بالتعبّد كما لا يخفى . أو يقال في الفرق بين المقامين : بأنّ التعارف هنا من قبيل الغالب المتخلَّف في بعض الموارد ، بشهادة ما ورد في بعض نصوص عقد النكاح من قول الزوج : « أتزوّجك وقول الزوجة : نعم » . وهذا بخلاف التعارف في الموالاة ، إذ لم يعرف تخلَّف له . والتعارف على النحو الأوّل - وهو المتخلَّف في بعض الموارد - لا يقيّد الإطلاق ، بخلاف التعارف على النحو الثاني ، فإنّه يقيّده ، فمع فرض صدق العقد العرفي على الإيجاب والقبول المنفصلين لا يشمله : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * لفوات الموالاة المعتبرة في العقود المقيّدة لإطلاق أدلة الصحة ، هذا . وأمّا القسم الثاني : - وهو أن يكون القبول بلفظ « قبلت ورضيت » ونحوهما - فقد ذهب إلى عدم الجواز . والوجه في ذلك - على ما في المتن - أمور ثلاثة : الأوّل : الإجماع المحكي عن التذكرة . والثاني : أنّ العقد المتقدم قبوله على إيجابه خلاف المتعارف ، فلا يشمله عموم
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 485 | السيد جعفر الجزائري المروج