تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣

وحكي الإجماع ( 1 ) عن ظاهر الغنية أيضا أو صريحها ( أ ) وعن المسالك ( 2 ) : « المشهور » . بل قيل ( 3 ) : إنّ هذا الحكم ظاهر كلّ من اشترط الإيجاب والقبول . ومع ذلك ( 4 ) كلَّه فقد صرّح الشيخ في المبسوط ( ب ) في باب النكاح بجواز

شرح
( 1 ) الحاكي هو السيد العاملي ، حيث قال : « والإجماع ظاهر الغنية أو صريحها » . ( 2 ) يعني : وحكي عن المسالك أنّ عدم صحة البيع - بتقديم القبول على الإيجاب - هو المشهور ، حيث قال فيه - في شرح كلام المحقق : « ولا ينعقد إلَّا بلفظ الماضي . . وكذا في طرف القبول » - ما لفظه : « نبّه بذلك على خلاف ابن البرّاج ، حيث جوّزه بهما ، والمشهور خلافه » ( ج )( ج ) مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 159ولا يخفى أنّ الشهيد الثاني ادّعى الشهرة في مسألة جواز الإنشاء بغير الماضي ، لا في تقديم الإيجاب على القبول ، إلَّا أن يدّعى التلازم بين الحكمين ، فراجع المسالك . ( 3 ) القائل هو السيد الفقيه العاملي في عدم انعقاد البيع بالاستيجاب والإيجاب ، قال قدّس سرّه : « والحكم ظاهر كلّ من اشترط الإيجاب والقبول والماضوية فيهما » ( د )( د ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 161ولعلّ وجه الاستظهار هو دعوى ظهور « الأمر » في غير القبول ، فلا يصح إنشاء القبول به . أو دعوى اعتبار الترتيب بينهما في مقام الاشتراط من جهة عطف القبول على الإيجاب في كلماتهم ، دون العكس . ( 4 ) أي : ومع هذه الكلمات - الدالة على عدم انعقاد البيع باستدعاء المشتري وقبوله بلفظ الأمر - فقد صرّح الشيخ في باب النكاح بجواز تقديم القبول بصيغة الأمر ، وعبارته مشعرة بكون الجواز إجماعيّا .
هامش
( أ ) : مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 161
( ب ) المبسوط في فقه الإمامية ، ج 4 ، ص 194