الإيجاب والقبول كالمعاطاة ( 1 ) ، وجزم بعدم كفايته ، مع أنّه تردّد في اعتبار ( 2 ) تقديم القبول .
وكيف كان ( 3 ) فقد عرفت ( 4 ) أنّ الأقوى المنع في البيع ، لما عرفت ( 5 ) .
بل لو قلنا بكفاية التقديم بلفظ « قبلت » يمكن المنع هنا ( 6 ) بناء على اعتبار الماضوية فيما دلّ على القبول ( 7 ) .
ثم إنّ هذا ( 8 ) كلَّه بناء على المذهب المشهور بين الأصحاب من عدم كفاية مطلق اللفظ في اللزوم ، وعدم القول بكفاية مطلق الصيغة في الملك .
شرح
( 1 ) يعني : كما أنّ المعاطاة خارجة عن العقد ، إذ ليس فيها إيجاب وقبول لفظيان ، فكذا الاستيجاب والإيجاب خارجان عن العقد .
( 2 ) الأولى التعبير بالجواز ، إذ ليس الكلام في لزوم تقديم القبول واعتباره ، بل في جوازه كما لا يخفى .
( 3 ) يعني : سواء أكانت نسبة جواز تقديم القبول بلفظ الأمر - إلى كلّ من جوّز تقديم القبول على الإيجاب - صحيحة بقول مطلق ، أم غير صحيحة فقد عرفت . . إلخ .
( 4 ) بقوله : « ومما ذكرنا يظهر الوجه في المنع عن تقديم القبول بلفظ الأمر . . » .
( 5 ) من قوله : « لأنّ غاية الأمر دلالة طلب المعاوضة على الرضا بها ، لكن لم يتحقق بمجرّد الرّضا بالمعاوضة المستقبلة نقل في الحال للدرهم إلى البائع » يعني : أنّه يعتبر في القبول دلالته على الرّضا بالإيجاب ، وعلى تضمّن النقل في حال القبول ، والمفروض قصور صيغة الأمر عن إفادة النقل الضمني .
( 6 ) أي : في إنشاء القبول بالأمر .
( 7 ) يعني : فلا ملازمة بين جواز تقديم القبول بلفظ « قبلت » وبين جوازه بلفظ الأمر . وجه عدم الملازمة : أنّ الماضوية روعيت في « قبلت » ولم تراع في صيغة الأمر ، ففي الإنشاء بالأمر إشكال زائد على الإنشاء ب « قبلت » مقدّما على الإيجاب .
( 8 ) أي : أنّ عدم كفاية إنشاء القبول بالأمر مبني على الالتزام بتوقف العقود