تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢

اختلافا كثيرا ( 1 ) بين كلمات الأصحاب ، فقال في المبسوط : « إن قال : بعنيها بألف ، فقال : بعتك صحّ . والأقوى عندي أنّه لا يصح حتى يقول المشتري بعد ذلك : اشتريت » ( أ ) واختار ذلك في الخلاف ( ب ) ( 2 ) . وصرّح به ( 3 ) في الغنية ، فقال : « واعتبرنا حصول الإيجاب من البائع والقبول من المشتري حذرا عن القول بانعقاده بالاستدعاء من المشتري ، وهو أن يقول : بعنيه بألف ، فيقول : بعتك ، فإنّه لا ينعقد حتى يقول المشتري بعد ذلك : اشتريت أو قبلت » ( ج ) وصرّح به ( 4 ) أيضا في السرائر والوسيلة ( د ) وعن جامع المقاصد ( 5 ) « أن ظاهرهم أنّ هذا الحكم اتفاقي » ( ه )

شرح
( 1 ) الأولى إسقاط : « كثيرا » إذ ليس في المسألة أزيد من قولين ، والتعبير بالاختلاف الكثير إنّما يحسن مع كثرة الأقوال في المسألة ، والمفروض أنّه ليس في هذه المسألة إلَّا قولان . ( 2 ) تقدّمت عبارة الخلاف في ( ص 433 ) فراجع . ( 3 ) يعني : صرّح السيد أبو المكارم ابن زهرة بعدم صحة البيع عند تقدم القبول على الإيجاب . ( 4 ) أي : صرّح ابنا حمزة وإدريس بعدم الصحة كما صرّح به أبو المكارم . ( 5 ) قال في شرح قول العلامة : « ولا الاستيجاب والإيجاب » ما لفظه : « ظاهرهم أنّ هذا الحكم اتفاقي ، وما قيل بجوازه في النكاح مستند إلى رواية ضعيفة » .
هامش
( أ ) : المبسوط في فقه الإمامية ، ج 2 ، ص 87 وهذه العبارة مذكورة في بيع المبسوط .
( ب ) الخلاف ، ج 3 ، ص 39 ، المسألة : 56
( ج ) غنية النزوع في الأصول والفروع ، ص 522 ( الجوامع الفقهية ) .
( د ) الوسيلة لابن حمزة ( ضمن الجوامع الفقهية ) ص 740 ، السرائر الحاوي ، ج 2 ، 249 و 250
( ه ) جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 59
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 452 | السيد جعفر الجزائري المروج