القبول بطلب التزويج ( 1 ) .
إلَّا ( 2 ) أنّ المحقق رحمه اللَّه - مع تصريحه في البيع بعدم كفاية الاستيجاب والإيجاب - صرّح بجواز تقديم القبول على الإيجاب .
وذكر العلَّامة قدّس سرّه الاستيجاب والإيجاب ، وجعله خارجا عن قيد اعتبار
شرح
إذ لو اختص بغير الأمر لما صحّ الاستدلال برواية سهل ، فلا بدّ أن يكون كذلك في باب البيع أيضا ، لعدم الفرق بينهما من هذه الجهة .
( 1 ) بقول الرجل : « زوّجنيها يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم » .
( 2 ) استدراك على قوله : « بل نسبة هذا الحكم » وتضعيف لاستفادة نسبة تجويز تقديم القبول - بلفظ الأمر - إلى كلّ من أطلق جواز تقديم القبول على الإيجاب ، وذلك لأنّ المحقق مع تصريحه بعدم كفاية الاستيجاب والإيجاب في البيع أطلق جواز تقديم القبول على الإيجاب ، حيث قال : « ولا ينعقد إلَّا بلفظ الماضي ، فلو قال : اشتر أو ابتع أو أبيعك ، لم يصح . وكذا في طرف القبول ، مثل أن يقول : بعني ، لأنّ ذلك أشبه بالاستدعاء أو بالاستعلام . وهل يشترط تقديم الإيجاب على القبول ؟ فيه تردّد .
والأشبه عدم الاشتراط » ( أ )( أ ) : شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 13والعبارة صريحة في عدم صحة البيع بالاستيجاب والإيجاب ، وصحته بتقديم القبول . وكذا العلَّامة .
فالجزم بعدم كفاية الاستيجاب والتردّد في شرطية تقديم الإيجاب على القبول - كما في قواعد العلَّامة ( ب )( ب ) قواعد الأحكام ، ص 47 ( الطبقة الحجرية ) .- يكشف عن عدم صحة إنشاء القبول بالأمر حتى يقع البحث عن جواز تقديمه على الإيجاب ، وعدمه ، فإنّ هذا البحث فرع صحة إنشاء القبول بالأمر في نفسه . ومع عدم صحّته كذلك لا يبقى موضوع للبحث عن جواز تقديم القبول المنشأ بلفظ الأمر ، وعدمه .