هامش
وقد أورد عليه : بأنّ هذا خلاف الاحتياط ، وأنّ الاحتياط في تركه ، لأنّ الاكتفاء بالعقد الفارسي خلاف الاحتياط ، لنقل الإجماع على اعتبار العربية في النكاح ، بل في جميع العقود كما سيأتي اعتبارها في المتن عن جامع المقاصد .
فالأولى لمن يريد الاحتياط أن يقدّم ما يقتضي الفتوى صحّته ، ويقصد به الإنشاء ، ثم يأتي بما يحتمل صحة الإنشاء به على وجه الاحتياط . لا أن يقدّم العقد الفارسي الذي لا يصح إلَّا في حقّ العاجز عن العقد العربي ، فمع عدم صحته من القادر على العربي كيف يقدّم على العربي تحصيلا للاحتياط ؟ بل استشكل في مطلق التكرير حتى لو كان قد أتى بالأوّل على مقتضى الفتوى .
أقول : الإنصاف أنّه بناء على كون الإنشاء إبراز الأمر الاعتباري النفساني - لا إيجاد المعنى باللفظ - كما هو خيرة بعض المحققين لا إشكال في أصل جواز التكرار ، لأنّ الاعتبار النفساني موجود ، والاحتياط يقع في إبرازه ، فيجمع بين المبرزات طرّا حتّى يحصل العلم بوجود ما هو مبرز له واقعا ، فالاحتياط يكون في المبرزات ، فلا يلزم التعليق في الإنشاء بمعنى إيجاد المعنى باللَّفظ حتى يستشكل فيه بلزوم عدم المعقولية ، لاستلزامه وجود شيء على تقدير ، وعدمه على آخر .
ولا يلزم أن يكون الإتيان بالمحتمل - لرعاية الاحتياط - بعد العمل بما يقتضيه الفتوى كما أفاده المحقق النائيني قدّس سرّه نظرا إلى لزوم مراعاة شأن الأمارة ، فإنّ تقديم المحتمل الآخر على ما تقتضيه الحجة إلغاء لاعتبار الأمارة وكسر لسورتها ، هذا .
وجه عدم اللزوم أنّ هذا وجه استحساني لا عبرة به ، حيث إنّ الواقع يحرز بالاحتياط بإتيان كلا المحتملين على كل تقدير سواء قدّم ما يقتضيه الحجة أم أخّر .
وعليه فلا إشكال في حصول الاحتياط بتقديم اللغة الفارسية على العربية في عقد النكاح كما هو المحكي عن الشيخ قدّس سرّه على ما عرفت . كما لا إشكال في حصوله بتقديم