هامش
الأوّل : الجنس ككونه عربيّا مثلا .
الثاني : الصنف مثل كونه من صيغ الماضي في اللغة العربية .
الثالث : الشخص العاقد ، فلا بدّ أن يوقع شخص جامع للشرائط المعتبرة في العاقد اللَّفظ المتخصص بخصوصيته الجنسية كالعربية والنوعية كالماضويّة وغيرها .
فمن قصد التلفّظ بلفظ « بعت » فقد قصد اللَّفظ العربي الماضي الذي هو من المادّة الخاصة ، فلا يكفي من اللفظ الذي ينشأ به اعتبار عقدي أو إيقاعي إلَّا ما هو مخصوص بخصوصه ، للإجماع ، ولكون العقود المأمور بالوفاء بها هي المتعارفة التي يقصد فيها لفظ مخصوص ، ولأنّ الأصل عدم حصول النقل والانتقال بغير اللفظ الخاص الكذائي الذي قصد إنشاء الاعتبار النفساني به ، فلا ينعقد بالتلفظ باللفظ الذي صدر منه سهوا ، وإن كان في حدّ ذاته صالحا لأن يقع به العقد الخاص .
فإذا فرض صلاحية كل واحد من لفظي « ملَّكت وبعت » لإنشاء البيع ، وكان العاقد قاصدا لإنشائه بلفظ « بعت » ولكن سها وقال : « ملكت » لم يكن مجزيا في تحقق البيع ، للإجماع ، وللقاعدة ، لأنّ الإنشاء باللفظ المقصود لم يقع ، والإنشاء الذي وقع باللفظ الصادر غير مقصود .
ولو أتى بألفاظ متعددة ولم يعيّن واحدا منها للإنشاء به ، فتارة يجمع بين تلك الألفاظ في الإيجاب كأن يقول في إنشاء النكاح : « زوّجت وأنكحت ومتعت زينب من موكَّلك زيد على الصداق المعلوم » فيقول القابل : « قبلت » . وأخرى يوجب بأحدها ، ويقع القبول بعده بلا فصل ، ثم يوجب بالآخر فيتبعه قبوله ، ثم يوجب بالثالث ويتبعه قبوله ، وهكذا .
وعلى التقديرين قد يكون قصد الإنشاء بجنس ما ينشأ به النكاح ، الصادق على كل واحد من الألفاظ المتعددة المفروض عدم تعيين بعضها للإنشاء به . وقد يكون قصد الإنشاء بواحد مردّد بينها .