هامش
فيكون المبرز جهة تقييديّة .
إذا عرفت هذه المقدمة ، فاعلم : أنّ الكلام يقع في مقامين :
الأوّل : في ما يقتضيه الدليل الاجتهادي من اعتبار المبرز وعدمه .
والثاني : في ما يقتضيه الأصل العملي عند الشك في اعتبار أصل المبرز ، أو في اعتبار مبرز خاص .
أمّا المقام الأوّل فإشباع الكلام فيه منوط بتتبع تامّ في أدلة تشريع الأحكام للاعتبارات النفسانية في كلّ مقام ، فإن ثبت بتلك الأدلة أنّ الموضوع ذلك الاعتبار النفساني من حيث هو وإن لم يبرز بمبرز فلا كلام . وإن ثبت بها أنّ الموضوع ذلك الاعتبار النفساني أو الصفة النفسانية بوصف الإبراز - بحيث يكون الإبراز جهة تقييديّة - فإن دلَّت تلك الأدلة على إطلاق المبرز ، وأنّه لا فرق فيه بين كونه قولا وفعلا ، أو دلَّت على دخل مبرز خاصّ من قول متخصّص بخصوصيات مادية وهيئيّة كصيغتي الطلاق والنكاح - على المشهور - فلا إشكال في ذلك .
وأمّا المقام الثاني فمحصل الكلام فيه : أنّ الشك في اعتبار المبرز يتصور على وجهين :
الأوّل : أن يكون الشك في اعتبار أصل المبرز ، كما إذا شك في أنّه هل يعتبر في ترتيب آثار العدالة - بناء على كونها ملكة - وجود مبرز أم لا .
الثاني : أن يكون الشك في اعتبار مبرز خاص بعد دلالة الدليل على اعتبار أصل المبرز ، كما إذا دل الدليل على اعتبار إبراز البيع مثلا بالقول ، ثم شكّ في اعتبار كيفيّة خاصة فيه كالماضوية والعربية ، أو دلّ على اعتبار القول مطلقا وشكّ في تحققه بالفعل أيضا .
أمّا الوجه الأوّل فملخّص الكلام فيه : أنّ الشك فيه يرجع إلى الشك في جعل الحكم الشرعي ، فيرجع فيه إلى أصالة البراءة ، لكونه من الشبهة الحكمية الناشئة من فقد