تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
ولعلَّه ( 1 ) لأنّها أصرح في الإنشاء من الكتابة . وفي بعض روايات الطلاق ( 2 ) ما يدلّ على العكس ( 3 ) ، وإليه ذهب الحلي رحمه اللَّه هناك ( 4 ) ( * ) .
شرح
( 1 ) يعني : ولعلّ وجه الترجيح هو كون الإشارة أصرح في الإنشاء من الكتابة ، حيث إنّ الكتابة لا تفيد الإنشاء إلَّا بقرينة ، فإنّ الإنسان غالبا يكتب شيئا لغرض آخر غير الإنشاء كامتحان المداد والقلم ، أو حكاية كلام شخص سمعه ، أو غير ذلك ، فلا ظهور للكتابة في الإنشاء . ( 2 ) كصحيح ابن أبي نصر البزنطي : « قال : سألت الرّضا عليه السّلام عن رجل تكون عنده المرأة يصمت ولا يتكلَّم ، قال : أخرس هو ؟ قلت : نعم ، ويعلم منه بغض لامرأته وكراهة لها ، أيجوز أن يطلَّق عنه وليّه ؟ قال : لا ، ولكن يكتب ويشهد على ذلك . قلت : فإنّه لا يكتب ولا يسمع كيف يطلَّقها ؟ قال : بالذي يعرف به من فعاله مثل ما ذكرت من كراهته وبغضه لها » ( أ )( أ ) : وسائل الشيعة ج 15 ، ص 300 ، الباب 11 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث : 1( 3 ) حيث إنّه قدّم في رواية ابن أبي نصر الكتابة ، ولو كانت متأخرة عن الإشارة كان اللازم تقديم الإشارة على الكتابة . ( 4 ) أي : في كتاب الطلاق ، حيث قال : « ومن لم يتمكَّن من الكلام - مثل أن يكون أخرس - فليكتب الطلاق بيده إن كان ممّن يحسن الكتابة ، فإن لم يحسن فليؤم إلى الطلاق كما يومي إلى بعض ما يحتاج إليه ، فمتى فهم من إيمائه ذلك وقع طلاقه » ( ب )( ب ) السرائر الحاوي ، ج 2 ، ص 678
هامش
( * ) ينبغي قبل تحقيق كلام المصنف قدّس سرّه ، بيان مقدمة ، وهي : أنّ الاعتبارات النفسانية - العقدية أو الإيقاعية - تتصور ثبوتا على ثلاثة أقسام : أحدها : أن تكون مع الغض عن إبرازها بمبرز - قولي أو فعلي - موضوعا لآثار شرعية ، كإنكار النّبوّة أو ضروري من ضروريات الدّين ، أو الاعتقاد بشريك له تعالى ، فإنّ