تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
لكن يظهر من جماعة منهم ابن زهرة والمحقق الأردبيلي والشهيد الثاني وغيرهم قدّس سرّهم عدم الترتيب بين الإشارة والكتابة ، وأنّهما في رتبة واحدة ، بل كلّ ما يفهم منه الطلاق يجوز إنشاؤه به ، ويظهر ذلك أيضا من صاحب الجواهر ، حملا لما في حسنة البزنطي - من ذكر الكتابة - على كونها أحد أفراد ما يقع به الطلاق ( أ )( أ ) : جواهر الكلام ، ج 32 ، ص 61، فلا تدلّ الحسنة على تعيّن تقديم الكتابة على الإشارة ، فلاحظ .
هامش
مجرّد الإنكار النفساني - ولو بدون إبرازه بفعل أو قول - يوجب الارتداد الذي هو موضوع لأحكام شرعية . وكالتوبة ، حيث إنّ حقيقتها الندم القلبي والعزم على ترك المعاصي من دون اعتبار إبرازها بمبرز قولي وإن كان أحوط . وكالعهد - على احتمال ضعيف - فإنّه قد احتمل بعض كفاية النيّة في ترتيب آثار العهد عليها . لكنّه في غاية الضعف كما ثبت في محله . ثانيها : أن تكون موضوعيّتها للآثار الشرعية منوطة بإبرازها سواء أكان مبرزها قولا أم فعلا ، كما في جملة من العقود والإيقاعات كالوكالة والإجارة والهبة والرّهن والقرض والبيع وغيرها . ثالثها : أن تكون موضوعيتها للآثار الشرعية منوطة بإبرازها بمبرز خاصّ كالطلاق والنذر والنكاح ، فإنّ مبرزها لا بدّ أن يكون قولا بنحو خاص . وكالإسلام ، فإنّ إبرازه بالشهادتين موضوع للآثار الشرعية . وربما تكون أكثر الملكات كذلك ، فإنّ ملكة العدالة أو الاجتهاد مثلا لا يترتب عليها الأثر الشرعي إلَّا إذا أبرزت . وكذلك الملكات الرذيلة ، فإنّ الحسد مثلا وإن كان بنفسه مذموما ، لكن موضوعيته للحرمة منوطة بالإبراز ، كما يدلّ عليه حديث الرفع ،