وفي الرّوضة في مقام عدم كفاية الإشارة مع القدرة على النطق : « أنّها تفيد المعاطاة مع الإفهام الصريح » ( أ ) انتهى . وظاهر الكلامين ( 2 ) صورة وقوع الإنشاء بغير القبض ، بل يكون القبض من آثاره ( 3 ) . وظاهر ( 4 ) تصريح جماعة منهم المحقق والعلَّامة بأنّه « لو قبض ما ابتاعه بالعقد الفاسد لم يملك وكان مضمونا عليه » هو ( 5 ) الوجه الأخير ( 6 ) ، لأنّ ( 7 )
شرح
ثم إنّ هذا الكلام من المحقق الثاني صريح في كون الإنشاء القولي الملحون معاطاة ، فيجري فيه ما يجري فيها من لزومه بتلف العينين ، وجواز التراد قبله .
( 1 ) وجه دلالة هذا الكلام على كون الصيغة الفاقدة للشرائط - التي هي مورد البحث - بحكم المعاطاة هو : أنّ المناط في إجراء حكم المعاطاة على الإشارة هو إفهام المقصود صريحا ، ومن المعلوم وجود هذا المناط في موضوع البحث .
( 2 ) حيث إنّ رجوع الضمير - الذي هو اسم « كان » في قول المحقق قدّس سرّه « كان معاطاة » - إلى : إيقاع البيع بغير ما قلناه - ممّا لا ينبغي إنكاره .
وكذا قول الشهيد في الروضة : « إنّها تفيد المعاطاة » فإنّ ضمير « إنّها » راجع إلى الإشارة . ومن المعلوم أنّ المستفاد منهما كون نفس الإنشاء الملحون والإشارة معاطاة .
( 3 ) أي : آثار الإنشاء بالقول الملحون ، فلا يتحقق الإنشاء بالقبض حتى يتوهم تحقق المعاطاة بهذا التقابض .
( 4 ) مبتدء معطوف على قوله قبل أسطر : « ظاهر كلام غير واحد من . . إلخ » .
وهذا بيان القائل بالوجه الثالث ، أي : كون الإنشاء القولي الملحون بحكم العدم .
( 5 ) خبر « وظاهر » .
( 6 ) وهو عدم جريان حكم المعاطاة على الإنشاء القولي الفاقد للشرائط .
( 7 ) هذا تقريب الظهور ، ومحصله : أنّ مرادهم ظاهرا بالعقد الفاسد الذي صرّحوا فيه بالضمان وعدم الملكية هو الإنشاء القولي الفاقد للشرائط الذي هو مورد بحثنا .
هامش
( أ ) : الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ، ج 3 ، ص 225