وكيف كان ( 1 ) فالصورة الأولى ( 2 ) داخلة قطعا ( 3 ) .
ولا يخفى ( 4 ) أنّ الحكم فيها ( 5 ) بالضمان مناف لجريان حكم المعاطاة .
وربما يجمع ( 6 )
شرح
( 1 ) أي : سواء أكان مراد المحقّق والعلَّامة من العقد الفاسد خصوص الإنشاء القولي الفاقد لبعض الشرائط ، أم الأعم منه ومن اختلال شروط المتعاقدين أو العوضين .
( 2 ) وهي كون فساد العقد لاختلال شروطه كما هو موضوع البحث .
( 3 ) لصدق « الفاسد » على الصيغة الفاقدة لشروطها ، ولكون الكلام المزبور وهو « لو قبض ما ابتاعه بالعقد الفاسد . . إلخ » مذكورا بعد شروط الصيغة ، وهذا قرينة على كون الكلام المذكور متفرّعا على شروط الصيغة .
( 4 ) غرضه إبداء إشكال على الحكم بالضمان في المقبوض بالعقد الفاسد ، وجعل العقد الملحون كالمعاطاة في الحكم بالإباحة .
ومحصل الإشكال : منافاة الضمان للمعاطاة ، لأنّ جريان حكم المعاطاة في الإنشاء القولي الملحون يقتضي عدم الضمان ، فينافيه الحكم بالضمان .
فأجاب عنه المصنف بأنّ حكم المحقق والعلامة بضمان المقبوض بالعقد الفاسد قرينة على عدم لحقوق حكم المعاطاة بالصيغة الملحونة ، فالإنشاء الملحون يكون بحكم العدم . ولو كان هذا معاطاة لم يكن وجه للضمان فيه ، لكونها صحيحة شرعا حينئذ .
وعليه يظهر التهافت بين نظر المحقّق والعلَّامة من الحكم بالفساد ، وبين نظر المحقق والشهيد الثانيين من إلحاق الإنشاء الملحون بالمعاطاة ، وقد تصدّى السيد الفقيه العاملي قدّس سرّه للجمع بين كلامي الطائفتين .
( 5 ) أي : في الصورة الأولى وهي فقدان شروط الصيغة .
( 6 ) الجامع هو السيد الفقيه في مفتاح الكرامة في مبحث المقبوض بالعقد