تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
فالإنشاء ( 1 ) القولي السابق كالعدم ،
شرح
نعم تختلف هذه الصورة عن سابقتها بأنّ القبض الإنشائي وقع عقيب قول ملحون ، بخلاف المعاطاة المتعارفة ، فإنّ القبض والإقباض فيها إنشاء البيع من أوّل الأمر من دون سبق صيغة ملحونة عليها . ولكن هذا المقدار غير فارق في حكم الصورتين ، فكلتاهما مصداق للبيع المعاطاتي . وبعبارة أخرى : القبض الواقع بعد الإنشاء القولي الفاقد لبعض الخصوصيات يقع تارة بعنوان الوفاء بالعقد ، وأخرى بعنوان إنشاء البيع بإنشاء جديد ، للعلم بعدم تأثير ذلك القول الناقص . والصورة الأولى هي محل النزاع في هذا التنبيه من كونها بحكم المعاطاة وعدمه . وأمّا الصورة الثانية فهي معاطاة صحيحة قطعا ، ولا شبهة فيها ، وخارجة عن حريم النزاع . ( 1 ) هذا أجنبي عن قوله : « نعم » وراجع إلى قوله : « فهل يرجع ذلك الإنشاء القولي إلى حكم المعاطاة . . » ويمكن أن يدفع به توهم ، بأن يقال : إنّ إنشاء المعاملة وإن كان باللفظ الناقص الذي لا يؤثّر عند المشهور في النقل والانتقال ، إلَّا أنّه قد تعقّبه القبض والإقباض من البائع والمشتري ، فيمكن أن يلحقه حكم المعاطاة ، لتحقق التعاطي من الطرفين حسب الفرض ، مع زيادة - على المعاطاة المتعارفة - وهي الإنشاء القولي الناقص . وعليه فالصيغة الناقصة التي يلحقها التقابض لا تقلّ عن المعاطاة المعهودة ، فلا مجال لهذا البحث الطويل الذيل من جريان حكم المعاطاة على القول الناقص مطلقا أو بشرط القبض . وحاصل الدفع : منع مقايسة القول الفاقد - المتعقب بالقبض - بالمعاطاة المعهودة ، وبيانه : أنّه يعتبر في مقام إنشاء العناوين الاعتبارية - من العقود