وإن قلنا ( 1 ) بمقالة المشهور - من اعتبار أمور زائدة ( 2 ) على اللَّفظ - فهل يرجع ذلك الإنشاء القولي إلى حكم المعاطاة مطلقا ( 3 ) ، أو بشرط ( 4 ) تحقق قبض العين منه ، أو لا يتحقق ( 5 ) به مطلقا ( 6 ) ؟
نعم ( 7 ) إذا حصل إنشاء آخر ( * ) بالقبض المتحقق بعده تحقق المعاطاة .
شرح
( 1 ) معطوف على « فان قلنا » وهذا شروع في بيان محلّ النزاع ، وهو إلحاق الصيغة الفاقدة لبعض الشروط بالمعاطاة .
( 2 ) مثل الماضوية ، وتقدّم الإيجاب على القبول ، والموالاة ، ونحوها .
( 3 ) هذا إشارة إلى الوجه الأوّل ، والإطلاق في مقابل قوله : « أو بشرط . . إلخ » .
( 4 ) هذا إشارة إلى الوجه الثاني .
( 5 ) معطوف على قوله : « فهل يرجع » وهذا إشارة إلى الوجه الثالث . وضمير « به » راجع إلى الإنشاء القولي ، يعني : أو لا يتحقق حكم المعاطاة بالإنشاء القولي .
( 6 ) يعني : لا يكون الإنشاء القولي المزبور بحكم المعاطاة مطلقا ، سواء تحقق معه قبض أم لا ، فهذا الإنشاء عقد فاسد .
( 7 ) ظاهره الاستدراك على مورد البحث في هذا التنبيه من أنّ القول الفاقد لبعض الشرائط هل يلحق بالمعاطاة أم لا ؟ حيث قال : « فهل يرجع ذلك الإنشاء القولي إلى حكم المعاطاة مطلقا . . إلخ » .
هامش
اللزوم ، كما كان الأمر كذلك في المعاطاة المتحققة بقبض العينين المفيدة للملك الجائز .
غاية الأمر أنّ الجواز هناك كان بالسيرة والإجماع على ما تقدّم في القول بجواز المعاطاة ، وهنا بدليل خاص لو قيل به .
( * ) أو حصل التراضي منهما بالتصرف في العينين ، فإنّه يباح لهما التصرف