تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
أمّا إذا حصل بالقول غير الجامع لشرائط اللَّزوم ( * ) فإن قلنا بعدم اشتراط اللزوم بشيء زائد على الإنشاء اللَّفظي كما قوّيناه سابقا ( 1 ) - بناء على التخلص بذلك ( 2 ) عن اتفاقهم على توقف العقود اللَّازمة على اللَّفظ -
شرح
فلا إشكال حينئذ في كون هذا الإنشاء صحيحا لازما . وعلى القول بمذهب المشهور - من اعتبار أمور زائدة على اللفظ - ففيه وجوه : الأوّل : كون هذا الإنشاء بحكم المعاطاة مطلقا . الثاني : كونه بحكم المعاطاة بشرط تحقق قبض العين معه . الثالث : كونه فاسدا كغيره من العقود الفاسدة . ( 1 ) حيث قال قبل أسطر من نقل رواية : « إنّما يحلل الكلام ويحرم الكلام » ما لفظه : « نعم الاكتفاء في اللزوم بمطلق الإنشاء القولي غير بعيد » ( أ )( أ ) : راجع الجزء الأوّل من هذا الشرح ، ص 579( 2 ) أي : بالإنشاء اللفظي غير الجامع للشرائط . وظاهر كلمة « التخلَّص » أنّ الإجماع ألجأنا إلى الاكتفاء بمطلق اللفظ في إنشاء العقود اللَّازمة ، ولولا هذا الإجماع لأنكرنا شرطية اللفظ رأسا ، وقلنا بلزوم المعاطاة من أوّل الأمر . وعلى كلّ فوجه التخلص هو صدق « الإنشاء اللفظي » على الصيغة الملحونة أو الفاقدة لبعض الشرائط ، وبهذا الصدق نخرج عن مخالفة الإجماع المزبور .
هامش
( * ) الظاهر كونه غلطا ، والمناسب لما يذكره من قوله : « فان قلنا . . إلخ » تبديل اللَّزوم بالصحة . وكيف كان فملخص الكلام : أنّه إذا حصل إنشاء التمليك بالقول غير الجامع لشرائط الصحة كأن يقول : « بعتك » فعلى القول بكفاية مجرّد الإنشاء اللفظي في اللزوم وعدم الحاجة إلى غيره فلا إشكال في صحّته ولزومه . وعلى القول بما عن المشهور من اعتبار أمور زائدة على اللفظ في اللزوم ففيه وجوه :