كما أنّ خيار المجلس منتف ( 1 ) » انتهى ( أ )
شرح
( 1 ) ظاهره الجزم بانتفاء خيار المجلس على كلا التقديرين ، وهما : كون المعاطاة معاوضة مستقلة ، أو صيرورتها بيعا . والوجه فيه : أنّ خيار المجلس مختص بالبيع الذي يكون مبنيّا على اللزوم لولا هذا الخيار .
وليس المراد بالتقديرين لزوم المعاطاة كما عن المفيد ، وجوازها كما عن المشهور ، لوضوح عدم المناسبة حينئذ مع اللزوم ، إذ على مذهب المفيد قدّس سرّه يثبت خيار المجلس في المعاطاة قطعا ، لكونه كالبيع بالصيغة مفيدا للملك اللازم من أوّل الأمر . مضافا إلى : أنّ المناسب أن يقول : « على القولين » لا التقديرين .
هامش
( أ ) : مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 151
وكيف كان فالقول بثبوته قوي جدّا ، واللَّه العالم .
وقد ظهر من جميع ذلك خلوّ أدلة خيار الغبن عن اعتبار لزوم البيع لولاه ، فلو شكّ في اعتبار في ثبوت خيار الغبن فإطلاق أدلته ينفيه ، فلاحظ وتدبّر .
ومحصل ما يمكن أن يقال في المقام : إنّ الخيار المتصور في العقود على ثلاثة أقسام .
الأوّل : أن يكون ثبوته بالجعل والاشتراط ، كاشتراط فعل على أحد المتعاقدين ، أو صفة في أحد العوضين ، فإنّ مرجع الاشتراط حينئذ إلى سلطنة المشروط له على فسخ العقد مع تخلف الوصف أو الشرط ، وليس هذا إلَّا معنى الخيار عند التخلف ، فاللزوم منوط بوجود ذلك الفعل أو الوصف ، إذ لو كان المعلَّق نفس العقد بحيث توقف أصل العقد عليهما بطل إجماعا ، لكونه من التعليق في العقود ، فلا محالة يكون الموقوف على الفعل أو الوصف لزوم العقد لا نفس العقد ، هذا .
الثاني : أن يكون الخيار للشرط الضمني كاعتبار السلامة في العوضين ، والتساوي بينهما في المالية ، فإنّ كلَّا منهما شرط في المعاوضة بمقتضى بناء العقلاء على ذلك . فهذا