تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
هامش
الجوازين ، فإذا كان المتعاطيان في مجلس المعاملة كان جواز المعاطاة ثابتا لهما ، فإذا تلفت العينان أو إحداهما قبل الافتراق سقط جواز المعاطاة ، وبقي خيار المجلس . كما أنّه إذا افترقا قبل تلفهما أو إحداهما سقط خيار المجلس وبقي جواز المعاطاة ، كما هو واضح . الثانية : أن يكون جواز المعاطاة حقّيّا متعلَّقا بالعين . والحكم في هذه الصورة أوضح من سابقتها ، لمغايرة متعلق جواز المعاطاة لمتعلق الخيار ، حيث إنّ متعلق جواز المعاطاة هو العين ، ومتعلق الخيار هو العقد . الثالثة : أن يكون جواز المعاطاة حكميّا متعلَّقا بنفس العقد كتعلق الخيار به . وقد يتوهم اللَّغويّة هنا ، إذ المفروض اجتماع الجوازين على موضوع واحد وهو العقد ، فجعل الخيار مع جواز المعاطاة طبعا تحصيل للحاصل . لكن هذا التوهم فاسد ، لأنّ اللغوية إنّما تلزم إذا لم يمكن انفكاك أحد الخيارين عن الآخر ، والمفروض خلافه ، لما عرفت في الصورة الأولى من انفكاكهما ، وأنّ النسبة بينهما عموم من وجه ، لاجتماعهما مع وجود العينين قبل التفرق عن المجلس ، وسقوط جواز المعاطاة وبقاء خيار المجلس ، إذا تلفت العينان أو إحداهما قبل التفرق ، وبقاء جواز المعاطاة وسقوط خيار المجلس كما إذا تفرّقا عن المجلس وكانت العينان باقيتين . الرابعة : أن يكون جواز المعاطاة حكميّا متعلَّقا بالعين ، والحكم هنا أوضح من سابقتها ، لتغاير متعلَّق جواز المعاطاة لمتعلق الخيار المصطلح . وبالجملة : فلا مانع ثبوتا وإثباتا من جريان جميع الخيارات في المعاطاة بناء على كونها بيعا جائزا . وأمّا الثانية الراجعة إلى الإشكال الإثباتي - المختص بخياري المجلس والحيوان الذي مرجعه إلى قصور الدليل - فبما تقدّم أيضا في الأمر الأوّل من : أنّ المعاطاة كالبيع اللفظي مبنيّة - بحسب قصد المتعاطيين - على اللزوم ، غاية الأمر أنّه قام الدليل من