تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
فهل الثلاثة ( 1 ) من حين المعاطاة أو ( * ) من حين اللزوم ؟ كلّ ( 2 ) محتمل . ويشكل الأوّل ( 3 ) بقولهم : إنّها ليست بيعا ، والثاني ( 4 ) بأنّ التصرف ليس معاوضة بنفسها .
شرح
( 1 ) أي : الأيام الثلاثة في خيار الحيوان ، فإنّ مبدء الخيار هل هو حين وقوع المعاطاة أم حين اللزوم ؟ ( 2 ) أي : كل واحد من كون مبدء زمان الخيار حين وقوع المعاطاة أو حين لزومها . منشأ الاحتمال الأوّل هو احتمال كون موضوع الخيار مطلق البيع العرفي الفعلي سواء أكان شرعيا بالفعل أم بالشأن . ومنشأ الثاني هو احتمال كون موضوعه البيع الفعلي عرفا وشرعا . ( 3 ) أي : الوجه الأوّل ، وهو صيرورة المعاطاة بيعا بعد التلف ، ووجه الإشكال هو تصريحهم بعدم كون المعاطاة بيعا ، فإنّه ينافي احتمال بيعيّتها . ( 4 ) يعني : ويشكل الوجه الثاني وهو كون المعاطاة معاوضة مستقلة . ومحصّل وجه الإشكال : أنّ التصرف أو التلف أو غيرهما من ملزمات المعاطاة لا تجعل المعاطاة معاوضة بنفسها بحيث تكون أجنبية عن البيع ، حتى لا يدخل فيها الخيارات المختصة بالبيع .
هامش
( * ) لا يخفى أنّ هذا الترديد خلاف ما فرضه من كون المعاطاة بيعا بعد التلف . توضيحه : أنّه - بعد البناء على توقف المعاطاة على بيعيتها المنوطة بلزوم المعاطاة بالتلف . وبعد البناء على إطباقهم على عدم بيعيّتها حين وقوعها - لا بدّ من الالتزام بكون مبدء ثلاثة الحيوان حين التلف الذي هو زمان لزوم المعاطاة وحصول بيعيّتها ، فلا مجال للترديد في كون مبدء الخيار حين الوقوع أو اللَّزوم .