تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
والظاهر أنّ هذا ( 1 ) تفريع على القول بالإباحة في المعاطاة . وأمّا على القول بكونها مفيدة للملك المتزلزل ، فيلغى [ فلا ينبغي ] الكلام في كونها
شرح
( 1 ) أي : صيرورة المعاطاة بيعا أو معاوضة مستقلة ، فإنّ الظاهر تفريعهما على
هامش
الخارج على أنّ لزومها يكون بالتصرف ونحوه من الملزمات . والحاصل : أنّ الجواز العرضي لا ينافي اللزوم الذاتي . فالمتحصل : مما ذكرنا جريان الخيارات مطلقا حتى خياري المجلس والحيوان في المعاطاة المقصود بها التمليك المفيدة للملك الجائز من دون توهم مانع ثبوتي في كل خيار ، ولا إثباتي في خصوص خياري المجلس والحيوان . وأمّا المعاطاة المقصود بها التمليك - على القول بإفادتها للإباحة - فإن أريد بالخيار ردّ العين إلى ملك مالكها الأوّل فلا يثبت فيها ، لأنّ العين لم تخرج من ملك مالكها حتى يثبت له حقّ استردادها . وإن أريد به سلطنة حلّ العقد وفسخه فلا يبعد ثبوته هنا ، لكون المعاطاة على هذا القول أيضا بيعا عرفا وشرعا ، غاية الأمر أنّ الشارع أناط تأثيرها في الملكية بطروء أحد الملزمات ، نظير إناطة الملكية في الصرف والسلم بالقبض ، ففسخ المعاطاة حينئذ يوجب انتفاء الموضوع أعني به العقد ، فتسقط المعاطاة عن قابلية التأثير في الملكية . وبالجملة : فالخيار بمعنى السلطنة على حلّ العقد وفسخه جار في المعاطاة المقصود بها الملك مع إفادتها شرعا للإباحة ، لكونها بيعا عرفا وشرعا ، غاية الأمر أنّ فعليّة تأثيرها شرعا في الملكية منوطة بطروء أحد الملزمات . ولا يقدح ذلك في صدق البيع الذي هو موضوع أدلة الخيارات ، فلكل واحد من المتعاطيين رفع قابلية المعاطاة للتأثير في الملكية بالفسخ . فتلخص من جميع ما ذكرناه : جريان جميع الخيارات في المعاطاة المقصود بها الملك المفيدة للملك المتزلزل أو الإباحة ، من دون إشكال ثبوتي ولا إثباتي في ذلك .