تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
اللهم ( 1 ) إلَّا أن تجعل المعاطاة جزء السبب والتلف تمامه ( 2 ) . والأقوى عدم ثبوت خيار الحيوان هنا ( 3 ) بناء ( * ) على أنّها ليست لازمة . وإنّما يتمّ على قول المفيد ( 4 ) ومن تبعه . أمّا خيار العيب والغبن ( 5 ) فيثبتان على التقديرين .
شرح
( 1 ) غرضه تصحيح كونها معاوضة مستقلَّة بأن تكون المعاطاة جزء سبب المعاوضة ، ويكون التلف متمّم السبب ، فيصح أن تعدّ المعاطاة حينئذ معاوضة مستقلة . ( 2 ) أي : تمام السبب ، فيكون التلف كالقبض في بيعي الصرف والسّلم في متمّميّته للعقد . ( 3 ) أي : في المعاطاة بناء على عدم لزومها ، استنادا إلى كون موضوع الخيار هو العقد اللازم ، فالمعاطاة المبنية على الجواز ليست موضوعا للخيار . ( 4 ) بناء على ظهور كلامه في كون المعاطاة بيعا لازما . وقد تقدّم البحث عنه في نقل أقوال الأصحاب في المعاطاة ، فراجع ( أ ) .( أ ) : هدى الطالب ، ج 1 ، ص 328 و 563( 5 ) يحتمل أن يكون هذه الفقرة في قبال خيار الحيوان المختص بالبيع ، فالمراد حينئذ بقوله : « على التقديرين » هو صيرورة المعاطاة بعد التلف بيعا أو معاوضة مستقلة .
هامش
( * ) هذا الابتناء ممنوع ، لأنّ دعوى انحصار موضوع الخيار بالعقد اللازم تقييد في إطلاق أدلة الخيار بلا مقيّد . وقد تقدّم في بعض المباحث عدم التهافت بين جواز العقد وثبوت الخيار ، كما يأتي عدم التنافي بين الخيارين الثابتين في عقد واحد إن شاء اللَّه تعالى . نعم يختص دليل خيار الحيوان بالبيع كدليل خيار المجلس ، فثبوتهما ، في المقام منوط بصدق البيع على المعاطاة من دون فرق بينهما .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 259 | السيد جعفر الجزائري المروج