تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
ومحصل المرام على هذا هو : أنّه تظهر الثمرة بين الاحتمالين في الأحكام المختصة بالبيع كخيار الحيوان . فبناء على صيرورتها بيعا بعد التلف يثبت فيها خيار الحيوان ، وبناء على كونها معاوضة مستقلة لا يثبت فيها ذلك . وأمّا الأحكام غير المختصة بالبيع كخيار العيب والغبن فلا تظهر الثمرة فيها ، لثبوتها على كلا الاحتمالين ، حيث إنّ مقتضى عموم أدلَّتها عدم الاختصاص بالبيع ، فتثبت للمعاطاة على كلا التقديرين ، وهما صيرورة المعاطاة بعد التلف بيعا أو معاوضة مستقلة ، هذا . ويحتمل أن تكون راجعة إلى قوله : « والأقوى عدم ثبوت خيار الحيوان هنا . . إلخ » والمراد حينئذ بقوله : « على التقديرين » هو لزوم المعاطاة قبل التلف كما هو المحكي عن المفيد قدّس سرّه ، وعدم لزومها قبله كما هو قول غيره . أمّا وجه ثبوتهما في المعاطاة على التقديرين هو عموم دليلهما الشامل للمعاطاة اللَّازمة والجائزة .
هامش
ومما يدلّ على عدم التقييد بلزوم البيع في ثبوت خيار العيب رواية جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام : « في الرجل يشتري الثوب أو المتاع ، فيجد فيه عيبا ، فقال : إن كان الشيء قائما بعينه ردّه على صاحبه ، وأخذ الثمن . وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ يرجع بنقصان العيب » ومثلها غيرها . ومما يدل على الثاني رواية ميسّر عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « قال غبن المؤمن حرام » ورواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث : « إن رسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : لا ضرر ولا ضرار » . وعن المسالك : « المشهور بين الأصحاب خصوصا المتأخرين منهم ثبوت خيار الغبن » . ونقل عن الدروس القول بعدمه ، والأخبار خالية عنه . نعم ورد في تلقي الركبان تخييرهم إذا غبنوا . واستدلَّوا عليه أيضا بخبر الضرار . وعن التذكرة ظهور عدم الخلاف فيه بين علمائنا .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 260 | السيد جعفر الجزائري المروج