تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
العين بفسخ ( 1 ) ( * ) ففي جواز التّراد على القول بالملك ،
شرح
( 1 ) يعني : كان العقد لازما ، ثم حدث حقّ الخيار - كما في ظهور الغبن - ففسخ المغبون ، أو فسخاه بالإقالة . وكلاهما يوجب سقوط ذلك العقد اللَّازم ، فتعود العين إلى ملك المتعاطي كما كانت قبل الناقل اللازم ، فكأنّ الملكية الحاصلة بالمعاطاة باقية لم يطرأ عليها ما يزيلها . ثم إنّ في تعقيب عود الملك بالفسخ احتمالين : أحدهما : أن يكون من باب المثال ، وأنّه لا خصوصية في سببية الفسخ لعود الملك ، بل تمام المناط هو عود العين إلى ملك المتعاطي ، فلو عادت بسبب آخر كأن ورثها المتعاطي أو اتّهبها أو أخذها مقاصّة كان كعودها بالفسخ ، قال الفقيه
هامش
( * ) قد يقال بالفرق بين الفسخ وبين غيره - من العقد المستقل ونحوه من موجبات الملك - بما حاصله : أنّ الفسخ اعتبار عود الملك السابق إليه ، ولذا اشتهر أنّه ليس معاملة جديدة ، حيث إنّ الفسخ اعتبار حلّ العقد الموجب لرجوع الملك السابق إلى المالك الأصلي . بخلاف العقد المستقل والإرث ونحوهما ، فإنّها سبب مستقل لملك جديد ، وليس عين الملكية السابقة الحاصلة بالمعاطاة حتى يجوز التّراد ، حيث إنّ جوازه مختص بالملكية الحاصلة بالمعاطاة ، هذا . لكن الحق وفاقا للمحقق الخراساني عدم الفرق بين الفسخ وغيره ، ( أ ) ( أ ) : حاشية المكاسب ، ص 25 لأنّ موضوع الجواز - وهو الملكية المتحققة بالمعاطاة - قد انتفى بخروج العينين عن ملك المتعاطيين ، ودخولهما في ملكهما بالفسخ ملك حادث وإن كان في اعتبار العرف حلّ العقد السابق ، لكنه ليس عين إضافة الملكية الشخصية الحاصلة بالمعاطاة حقيقة ، بل يكون عينها اعتبارا . وقد عرفت أنّ تلف العين الموجب للزوم المعاطاة أعم من تلف ذاتها ووصفها وهو ملكية العينين للمتعاطيين ، والمفروض انتفاء هذا الوصف بانتقال إضافة الملكية إلى غيرهما ، والملكية الحادثة ليست شخص الملكية المتحققة بالمعاطاة .