لإمكانه ( 1 ) ، فيستصحب ( 2 ) ( * ) ،
شرح
المامقاني قدّس سرّه : « ذكر الفسخ من باب المثال ، لأنّ عودها بالإرث أو بعقد جديد كالفسخ » ( أ ) .( أ ) : غاية الآمال ، ص 209ثانيهما : أن يكون ذكر الفسخ من جهة تقييد العود به ، والاحتراز عن عودها بموجبات أخرى من الإرث ونحوه .
والاحتمال الأوّل أقرب إلى مراد المصنف قدّس سرّه ، لارتفاع جواز التراد بالنّقل اللَّازم سواء عادت العين إلى المتعاطي بفسخ ذلك النقل اللازم أم بسائر أسباب العود إليه ، فتملَّك المتعاطي للعين مرّة أخرى أجنبي عن تملكه بالمعاطاة التي حكمها جواز التّراد .
( 1 ) لأنّ تراد العينين خارجا - بعد عود ملكيّتهما إلى المتعاطيين - ممكن ، فتصير المعاطاة جائزة .
( 2 ) أي : يستصحب الجواز ، توضيحه : أن جواز التّراد كان ثابتا قبل النقل ، فبعد العود يشكّ في بقاء ذلك الجواز ، فيستصحب . ومنشأ الشك هو النقل المتخلَّل بين المعاطاة وبين الفسخ ، فإنّه يشك في كون هذا النقل رافعا للجواز الثابت للمعاطاة .
وبعبارة أخرى : ثبت بالإجماع جواز التراد في المعاطاة ، وقد حصل مانع عنه وهو انتقال العين إلى غيره ، فإذا زال المانع وعاد المال إلى المتعاطي يشكّ في ارتفاع الجواز ، للشك في رافعية الموجود أي النقل اللازم ، فيستصحب .
هامش
( * ) هذا استصحاب تعليقي ، بتقريب : أنّه كان الجواز ثابتا على تقدير الرجوع قبل النقل والفسخ ، والآن كما كان . وهذا الاستصحاب التعليقي معارض بالتنجيزي ، وهو عدم جواز التراد قبل الفسخ ، إذ المفروض عدم بقاء العينين على صفة الملكية للمتعاطيين . ودعوى حكومة التعليقي على التنجيزي غير ظاهرة كما قرّر في محله ، هذا .
وقد يوجّه هذا الاستصحاب « بأنّ موضوع جواز التراد ما يملكه المتعاطيان ،