تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
هامش
وهذا الموضوع محفوظ قبل النقل وبعد الفسخ ، وإنّما الشك في أنّ تخلل النقل رافع للحكم عن موضوعه عند ثبوته ، فلا ينافي ثبوت الحكم لموضوعه - عند ثبوته - عدمه عند عدمه كما في حال النقل وعدم العود ، كما إذا أمر بإكرام زيد القائم ، وشكّ في أنّ تخلل القعود يرفع الحكم عن موضوعه عند ثبوته . ولا مجال لاستصحاب عدم الجواز الثابت حال النقل ، لأنّ الشك في بقائه مسبب عن الشك في رافعية النقل المتخلل ، لجواز التراد عن موضوعه عند ثبوته ، فاستصحاب بقاء الحكم في ظرف ثبوت موضوعه مقدّم على استصحاب عدم الجواز حال النقل ، فتدبّر جيدا » ( أ ) ( أ ) : حاشية المكاسب ، للمحقق الأصفهاني قدّس سرّه ، ج 1 ، ص 57 . وأنت خبير بما فيه من : أنّ موضوع جواز التراد هو ما يملكه المتعاطيان ملكيّة مستمرة غير منقطعة بنقل إلى غيرهما ، على ما هو قضيّة القدر المتيقن من الإجماع على جواز المعاطاة المقتصر عليه في تخصيص عمومات اللزوم ، فليس موضوع التّراد مطلق ما يملكه المتعاطيان حتى يكون محفوظا قبل النقل وبعد الفسخ . فبعد ارتفاع استمرار الملكيّة بالنقل إلى الغير لا مجال للاستصحاب ، للشك في بقاء الموضوع . ومنه يظهر عدم الوجه في حكومة استصحاب جواز التراد على استصحاب عدم جوازه ، وذلك لعدم جريان استصحاب الجواز ، للشّكّ في بقاء موضوعه ، فيبقى استصحاب عدم الجواز بلا مانع كما في حاشية السيّد قدّس سرّه ( ب ) . ( ب ) حاشية المكاسب ، ص 82 بل لا مجال لاستصحاب عدم الجواز أيضا ، لكون المقام من التمسك بالعام ، لا استصحاب حكم الخاص . وكذا الحال في المثال المزبور ، فإنّه لو لم يحرز كون القيام موضوعا كما هو ظاهر كلّ عنوان يؤخذ في حيّز الخطابات كان الشك في بقاء وجوب الإكرام عند ارتفاع القيام من الشك في بقاء الموضوع . فالمتحصل : أنه بعد انتقال المالين إلى غير المتعاطيين وتحقّق الفسخ وعودهما إلى المتعاطيين لا وجه لجواز التراد .