تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
لأصالة ( 1 ) ( * ) بقاء سلطنة مالك العين الموجودة وملكه لها .
شرح
- يعني في تحقق اللزوم - وبه صرّح بعض الأصحاب محتجّا بامتناع التراد في الباقي ، إذ هو موجب لتبعّض الصفقة ، وبالضرر ، لأنّ المطلوب هو كون إحداهما في مقابل الأخرى . وفيه نظر . . إلى أن قال : ويحتمل حينئذ أن يلزم من العين الأخرى في مقابلة التالف ، ويبقى الباقي على أصل الإباحة بدلالة ما قدّمناه » ( أ )( أ ) : مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 149وظاهر هذه الجملة الأخيرة - بعد إبطال مستند المحقق الكركي من التمسك بتبعّض الصفقة وبالضرر - هو الميل إلى أصالة عدم اللزوم ، وبقاء الإباحة بالنسبة إلى المقدار الباقي من إحدى العينين . وبما نقلناه عن المسالك ظهر : أنّ الشهيد قدّس سرّه مفصّل بين تلف تمام إحدى العينين بترجيح أصالة اللزوم ، وبين تلف بعض إحداهما بترجيح الإباحة . وكان المناسب أن ينبّه المصنف قدّس سرّه على هذا التفصيل ، ولا ينسب إلى الشهيد القول بأصالة عدم اللزوم في كلتا المسألتين ، ولعلَّه قدّس سرّه اعتمد في هذه النسبة على نقل الغير ، والأمر سهل بعد وضوح حقيقة الحال . ( 1 ) هذا إشارة إلى المطلب الأوّل ، أعني به دليل القول ببقاء الإباحة ، وهو استصحاب بقاء سلطنة مالك العين الموجودة - أو مالك بعض العين الموجودة - على ماله ، ومقتضى هذا الاستصحاب جواز رجوعه إلى ماله الموجود عند صاحبه ، ومن المعلوم أن المعاطاة لو كانت لازمة لم يكن له الرجوع إلى ماله الموجود .
هامش
( * ) لم يظهر وجه عدوله عن قاعدة السلطنة إلى استصحابها ، مع عدم مانع عن جريانها . إلَّا أن يقال : إنّ احتمال بدليّة الباقي عن التالف أوجب الشك في بقاء العين الموجودة على ملك مالكها ، والقاعدة لا تثبت موضوعها ، فلا محيص في إثبات