هامش
الموضوع من التمسك باستصحاب بقاء المال على ملك مالكه .
نعم لا حاجة إلى إجراء الاستصحاب في بقاء السلطنة بعد إجرائه في الموضوع أعني به بقاء الملكية ، لأنّ الأصل الموضوعي حاكم على الحكمي .
ولنعم ما عبّر به الشهيد الثاني قدّس سرّه من قوله : « التفاتا إلى أصالة بقاء الملك لمالكه » إذ استصحاب بقاء الملك على ملك مالكه يغني عن استصحاب بقاء السلطنة التي هي حكم شرعي . وغرض الشهيد الثاني من قوله : « أصالة بقاء الملك لمالكه » إثبات الصغرى ، وهي إضافة الملكية التي هي موضوع قاعدة السلطنة ، ومن قوله : « وعموم :
الناس مسلَّطون على أموالهم » إثبات الكبرى .
ويظهر مما ذكرنا عدم ورود ما أورده بعض المحشّين على المصنف من « أن عموم دليل السلطنة حاكم على استصحابها ، فلا مجال للاستصحاب مع العموم الذي هو دليل اجتهادي » ( أ ) .
( أ ) : لاحظ حاشية السيد الطباطبائي ، ص 82 ، وحاشية المحقق الإيرواني ، ج 1 ، ص 87
وجه عدم الورود : قصور دليل السلطنة عن شموله للشك في الموضوع وهو بقاء الملكية ، لكون التمسّك به حينئذ تشبّثا بالدليل في الشبهة المصداقية .
وفي المقام احتمال آخر وهو : أن يكون المستصحب - أعني به السلطنة - بمعنى الملك كما ورد تفسيره بها في بعض كلمات المصنف قدّس سرّه . وعلى هذا فيكون قوله بعده :
« وملكه لها » عطف تفسير للسلطنة ، فالمستصحب هو الموضوع ، لا الحكم الشرعي المدلول عليه بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « الناس مسلَّطون على أموالهم » ومعه لا يبقى مجال للإيراد المتقدم ، وهو : أنّه مع الشك في الموضوع - أي الملكية - كيف أجرى الأصل في الحكم وهو السلطنة ؟ وجه عدم المجال : أنّه بناء على ما احتملناه تكون السلطنة موضوعا ، لكونها بمعنى الملكية ، لا حكما حتى يشكل استصحابه عند الشك في الموضوع .