شرح
بإثبات جواز الرجوع بمثل : الناس مسلَّطون على أموالهم ، وعلى اليد ما أخذت » ( أ )( أ ) : مستند الشيعة ، ج 1 ، ص 363والغرض من نقل هذه العبارة أمور :
الأوّل : أنّ الفاضل النراقي قدّس سرّه فصّل في عدم لزوم المعاطاة بتلف إحدى العينين - وجواز رجوع مالك العين الموجودة - بين أن يكون من تلف عنده العين قاصدا للرجوع إلى ماله الموجود عند الطرف الآخر ، فيجوز الرجوع مع ضمانه لبدل العين التالفة ، وبين أن لا يكون قاصدا للرجوع فلا ، حيث إنّ في جواز استرداد ماله احتمالين :
أحدهما : عدم الجواز مع براءة ذمته عن بدل التالفة .
وثانيهما : جواز الرجوع مع ضمان البدل . ورجّح في آخر كلامه هذا الاحتمال بقوله : « إلَّا أن تعيّن الاشتغال بإثبات جواز الرجوع » واستدل عليه بوجهين : أحدهما قاعدة السلطنة ، والآخر قاعدة اليد .
وهذه الجملة الأخيرة هي محطَّ نظر شيخنا الأعظم من نسبة القول ببقاء الإباحة بعد تلف إحدى العينين إليه ، مستدلَّا عليه باستصحاب سلطنة مالك العين الموجودة . وقد عرفت أنّ الفاضل النراقي قدّس سرّه استدل بقاعدة السلطنة لا باستصحابها .
الأمر الثاني : أنّ ما نقلناه من تفصيل الفاضل النراقي قدّس سرّه بين قصد الرجوع وعدمه وإن كان بظاهره أجنبيا عمّا نسبه المصنف إليه من القول ببقاء الإباحة استصحابا للسلطنة . إلَّا أنّ المقصود من نقله الوقوف على ما سيأتي في المتن من إيراد المصنف على التفصيل بين قصد الرجوع وعدمه ، ولمّا كان دأبنا في هذا الشرح الوقوف على أرباب الأقوال المنقولة في المكاسب - مهما أمكن - فلذا نقلنا عبارة المستند ليعلم أنّ قول المصنف قدّس سرّه : « إذا بنى مالك العين الموجودة على إمضاء المعاطاة ولم يرد الرجوع . . » تعريض به .