ذمّته ( 1 ) عن مثل التالف عنده أو قيمته ( 2 ) .
والتمسّك ( 3 ) بعموم « على اليد » هنا
شرح
هذا توضيح إشكال شيخنا الأعظم على كلام بعض مشايخه من الحكم ببقاء الإباحة بتلف إحدى العينين أو بعض إحداهما .
( 1 ) هذا الضمير وضمير « عنده » راجعان إلى مالك العين الموجودة .
( 2 ) أي : قيمة التالف ، إن كان قيميّا .
( 3 ) إشارة إلى توهّم وجوابه ، ومقصود المتوهم إبطال المعارضة التي أوقعها المصنف بين أصالتي بقاء السلطنة وبراءة الذمة . توضيح التوهم : أنّه لا تصل النوبة إلى المعارضة المزبورة ، وذلك لوجود الدليل الاجتهادي - الحاكم على أصالة البراءة - وهو قاعدة اليد ، حيث إنّ كلّ واحد من المتعاطيين وضع يده على مال الآخر ، إذ بناء على الإباحة - كما هو مفروض البحث - يكون المال باقيا على ملك الدافع ، إذ لم يدخل في ملك الآخذ ، فتكون يد الآخذ مضمّنة ، فإذا تلف وجب عليه أداء المثل أو القيمة .
ومع هذه القاعدة الاجتهادية لا موضوع لأصالة براءة ذمة من تلف عنده المال عن البدل ، حتى تكون معارضة لأصالة بقاء السلطنة .
وعليه تكون نتيجة الجمع بين قاعدة اليد واستصحاب سلطنة مالك العين الموجودة هي عدم لزوم الإباحة بتلف إحدى العينين ، فيجوز له استرداد عينه ودفع بدل العين التالفة إلى مالكها ، هذا .
وقد دفع المصنف قدّس سرّه هذا التوهم بما حاصله : أنّ الضمان - بناء على تسليمه - ليس مستندا إلى اليد قطعا ، لأنّها معدومة عند الحكم بالضمان وهو حال التلف . واليد السابقة على التلف لم تكن يد ضمان ، لكونها بإذن الشارع أو المالك ، إذ لو كانت يد ضمان لكانت موجبة للضمان في الصورة السابقة ، وهي تلف العينين .
ولا فرق في عدم اقتضاء « على اليد » لضمان بدل التالف بين أن يكون قاصدا لإمضاء المعاطاة وعدم استرداد ماله الموجود من المتعاطي الآخر ، وبين أن يكون