تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ومنه ( 1 ) يعلم حكم ما لو تلف إحدى العينين أو بعضها على القول بالملك . وأمّا على القول بالإباحة ( 2 ) فقد استوجه بعض مشايخنا ( 3 ) وفاقا
شرح
( 1 ) أي : وممّا تقدّم - من كون المتيقن من مخالفة أصالة اللزوم في الملك صورة إمكان ترادّ العوضين - يعلم حكم تلف إحدى العينين أو بعض إحداهما ، وهذا إشارة إلى الصورة الثانية والثالثة . وقد بيّن المصنف قدّس سرّه حكمهما بناء على كلّ من الملك والإباحة . ومحصل ما أفاده فيهما هو : أنّه بناء على ترتب الملك الجائز على المعاطاة لا إشكال في لزومه بتلف أحد العوضين أو بتلف بعض أحدهما ، لما عرفت مفصّلا من أنّ موضوع الجواز ترادّ العوضين ، فينتفي بتلف أحدهما أو بعض أحدهما ، كما إذا تعاطيا كتابا بدرهمين فاحترق الكتاب أو ضاع أحد الدرهمين ، فتقتضي أصالة اللزوم لزوم الملك . وبناء على ترتب الإباحة تعبّدا على المعاطاة ففي لزومها بتلف أحد العوضين أو بعض أحدهما بحث ، فنقل شيخنا الأعظم عن بعض مشايخه المعاصرين ترجيح أصالة عدم اللزوم ، لاستصحاب بقاء سلطنة مالك العين الموجودة ، ثم اعترض المصنف عليه بمعارضته بأصالة براءة ذمته عن بدل التالف ، ثم استدرك على هذه المعارضة بأنّ أصالة بقاء السلطنة حاكمة على أصالة عدم الضمان بالبدل ، فهذه مطالب ثلاثة ، سيأتي توضيح كلّ منها إن شاء اللَّه تعالى . ( 2 ) يعني : في الصورتين الثانية وهي تلف تمام إحدى العينين ، والثالثة وهي تلف بعض إحدى العينين . ( 3 ) لا يبعد أن يكون مراده من بعض المشايخ هو السيد المجاهد ، ومن بعض معاصريه الفاضل النراقي قدّس سرّهما . أمّا السيد فقد قال : « منهل : قد بيّنا أنّ المعاطاة لا تفيد اللزوم ، فيجوز لكلّ من المتعاطيين الفسخ والاسترداد وإن لم يرض الآخر به ، إلَّا في مواضع : ومنها : ما إذا