هامش
والصلاة في تعددهما عنوانا وحكما ، حيث إنّ أحدهما جائز والآخر منهي عنه ، ولا ريب في أن النهي لا يتجاوز عن متعلقة - وهو الوطي - إلى عنوان آخر ، وأمّا الزوجية فقد أنيطت بالسبب ، فلا مانع من إنشاء النكاح بفعل محرّم ، ولا يتم منع الميرزا عن جريان المعاطاة في النكاح ، هذا .
لكن الظاهر عدم تمامية الايرادين ، أمّا الأوّل فلأنّه خروج عن مفروض كلام الميرزا ، وبيانه : أن المصرّح به في عبارته المتقدمة ملاحظة القاعدة الشرعية التأسيسية أو الإمضائية في جواز التسبب بالوطي إلى علقة الزوجية ، بناء على انحصار آلة الإنشاء فيه ، ومع تحريم هذا السبب الخاص شرعا لا معنى للاكتفاء به بما هو سبب عرفي ، إذ مقصوده قدّس سرّه بيان القاعدة الأولية الشرعية في كفاية الفعل في مقام الإنشاء وعدمها ، فلا معنى للإيراد عليه بكفاية الفعل الخاص بنظر العرف .
وأمّا الثاني فلأنّ المقام أجنبي عن باب الاجتماع الذي موضوعه تركب موضوع الأمر والنهي بنحو الانضمام ، أي استقلال متعلَّق كل منهما عن الآخر وجودا . فلو كان التركيب بينهما اتحاديا كان أجنبيا عن مسألة الاجتماع . والسبيبة بهذا العنوان لم يتعلق بها حكم شرعي حتى يكون جواز السبب نظير وجوب الصلاة الواقعة في دار مغصوبة ، بل تنتزع السببية من كل فعل أو قول ينشأ به العنوان الاعتباري ، ولمّا لم يكن عنوان السبب موضوع حكم شرعي لم يندرج المقام في باب الاجتماع ، لفرض كون التركيب اتحاديا لا انضماميا .
ومنها : الطَّلاق فإنّه يمكن إنشاؤه عند العقلاء بفعل مبرز له كغضّ بصره عنها أو إلقاء القناع عليها ، ونحوهما مما يناسبه من الأفعال . لكن قام الدليل على انحصار مبرزه بلفظ خاص .
وأمّا الوصية والتدبير والضمان فلا مانع أيضا من إنشائها بفعل مناسب لها