تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
هامش
بالموجود العيني دون الاعتباري ، فإنّ الملكية أمر اعتباري ، ويمكن أن يكون منشأ اعتبارها فعلا خارجيا أو أمرا اعتباريا ، ولا مانع من لحاظ حيثيتين في فعل واحد ، فيكون القبض بلحاظ إعطاء الموجب مقتضيا ، وبلحاظ أخذ القابل شرطا . هذا بحسب مقام الثبوت . وأمّا بحسب مقام الإثبات فيكفي فيه - بعد إمكانه ثبوتا - إطلاق أدلة الإمضاء والتشريع ، هذا . فتحصّل من جميع ما ذكرنا : أنّ إشكال اعتبار القبض في الصحة في جملة من العقود والإيقاعات لا يمنع جريان المعاطاة فيها ، فتجري في الوقف ، ويكون الوقف المعاطاتي كالقولي لازما ، لشمول أدلَّة تشريع الوقف ولزومه له ، كشموله للقولي . فما في المتن من قوله : « والجواز غير معروف في الوقف من الشارع » أجنبي عمّا يدعيه القائل بجريان المعاطاة في الوقف ، لأنّه يقول بلزوم الوقف المعاطاتي ، لكونه مصداقا للوقف ، فتشمله أدلَّته المقتضية للزومه كما لا يخفى . ومنها : النكاح ، فإنّ الظاهر جريان المعاطاة فيه بمعنى إنشاء علقة الزوجية بفعل مباح مبرز للقصد عند العقلاء كذهاب المرأة بجهيزتها إلى دار الرّجل بقصد إنشاء الاعتبار ، وقبول ذلك بفتح باب الدار عليها وأخذ الجهيزة منها بالقصد المزبور ، فالفعل الصادر منها مبرز عقلائي لعلقة الزوجية الاعتبارية وجائز شرعا في نفسه . فمقتضى القاعدة جريان المعاطاة في النكاح ، والمانع منحصر في التسالم على اعتبار اللفظ في حصول العلقة ، فعدم جريان الإنشاء الفعلي في باب النكاح مستند إلى وجود المانع ، لا إلى عدم المقتضي . نعم في تقرير شيخ مشايخنا المحقق النائيني قدّس سرّه المنع عن جريان المعاطاة في النكاح لوجه آخر ، قال مقرر بحثه الشريف : « فإنّ الفعل فيه ملازم لضدّه وهو الزّنا والسّفاح ، بل مصداق للضّد حقيقة ، فإنّ مقابل النكاح ليس إلَّا الفعل المجرّد عن الإنشاء