تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
هامش
القولي وعمّا جعله الشارع سببا للحلَّيّة » ( أ ) . ( أ ) : منية الطالب ، ج 1 ، ص 81 وقريب منه ما في بعض الكلمات : من أنّ جواز الوطي مترتب على الزوجية ترتب المسبّب على سببه ، والحكم على موضوعه ، كما هو ظاهر قوله تعالى : * ( إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ ) * فلو توقّفت الزوجية على الوطي لزم اتحاد المسبب وسببه ، لتوقف حلية الوطي على الزوجية ، وتوقفها على حلَّية الوطي ، إذ لا يؤثر الوطي المحرّم في حدوث علقة الزوجية ، هذا . لكن يمكن منعه بما عرفت من عدم انحصار سبب الحلّ في ذلك الفعل الخاص حتى يمتنع إنشاء العلقة به . مضافا إلى : أنّ التسبّب إلى العنوان الاعتباري - كالزوجية والملكيّة - لا يتوقف على حلية السبب تكليفا . فلا مانع من تأثير السبب المنهي عنه في الأمر الوضعي ، بشهادة حرمة البيع تكليفا وقت النداء وصحّته وضعا . وعلى هذا ينحصر المانع من إنشاء النكاح - بما عدا الصيغة المقرّرة - في التعبد الشرعي ، لا إلى قصور الفعل عن التسبب به إليه ، هذا . وقد يورد على الميرزا قدّس سرّه تارة : بأنّ كون الوطي مصداقا أو ملازما للمحرّم إنّما هو بملاحظة حكم الشارع بتوقف عقد النكاح على مبرز خاص ، وذلك أجنبي عمّا هو مبرز عرفا للتزويج الاعتباري . وأخرى : بأنّ انحصار الإنشاء في الوطي المحرّم لا يمنع عن حصول علقة الزوجية به ، وذلك لإمكانه من باب الاجتماع ، بتقريب : أنّ المحرّم هو المباشرة ، والمؤثّر في تحقق الزوجية هو عنوان السبب ، ومن المعلوم أنّ السبب والمباشرة كالغصب
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 177 | السيد جعفر الجزائري المروج