تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
رجوعها إلى اللزوم ليحصل به الوثيقة في بعض الأحيان ( 1 ) . وإن جعلناها ( 2 ) مفيدة للزوم كان مخالفا لما أطبقوا عليه من توقف العقود اللازمة ( 3 ) على اللفظ . وكأنّ هذا ( 4 ) هو الذي دعا المحقق الثاني إلى الجزم بجريان المعاطاة في مثل الإجارة والهبة والقرض ، والاستشكال في الرّهن ( * ) .
شرح
( 1 ) أي : عند طروء الملزم . ( 2 ) يعني : وإن جعلنا الرّهن المعاطاتي مفيدا للزوم من أوّل الأمر - بلا حاجة إلى طروء الملزم - فإنّه وإن كان مناسبا للاستيثاق ، لكنه مخالف للإجماع المنعقد على توقف العقود اللازمة على اللفظ . وعليه فملخص إشكال جريان المعاطاة في الرهن على هذا هو : أنّه بناء على الجواز لا يتحقق الرهن ، لتقوم مفهومه بالوثوق الذي ينافيه الجواز . وبناء على اللزوم ينافيه الإجماع على اعتبار اللفظ في العقود اللازمة ، حيث إنّ الرهن لازم من طرف الراهن . ( 3 ) يعني : سواء أكان لزومها من طرفين أو من طرف واحد كما في الرّهن ، فإن لزومه من طرف الرّاهن لا المرتهن . ( 4 ) أي : وكأنّ إطباقهم على توقف العقود اللازمة على اللفظ دعا المحقق الثاني . . إلخ ، ومقصود المصنف من هذه الجملة توجيه تفصيل المحقق الثاني بين الإجارة والهبة والقرض وبين الرهن ، بجريان المعاطاة في تلك الثلاثة دون الأخير ، وذلك لأن جواز الملك فيها ممكن ، لصيرورته لازما بطروء الملزوم ، بخلاف الرهن ، لامتناع الجواز فيه ، لمنافاته للاستيثاق .
هامش
( * ) ما نسبه المصنف إلى المحقق الثاني من التزامه بجريان المعاطاة في الإجارة والهبة والقرض وإفادتها فيها ملكا جائزا لا يخلو من شيء . أمّا في الإجارة فلم يظهر ممّا نقلناه عنه في أوّل هذا التنبيه التزامه بالملك الجائز ،