تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

من الإجارة والهبة ، لكون ( 1 ) الفعل مفيدا ( 2 ) للتمليك فيهما . وظاهر المحكي ( 3 ) عن التذكرة : عدم القول بالفصل بين البيع وغيره ، حيث قال في باب الرّهن : « إنّ الخلاف في الاكتفاء فيه بالمعاطاة والاستيجاب والإيجاب عليه ، المذكور ( 4 ) في البيع آت هنا » ( أ ) انتهى .

شرح
قصور الأفعال عن تأدية المراد . ولمّا كان هذا الشّقّ باطلا - لما تقدم من الأدلة على مملَّكية المعاطاة - تعيّن القول بجريانها في الإجارة والهبة أيضا . ثانيهما : أن الدليل التعبديّ - وهو الإجماع المركَّب - يقتضي جريان المعاطاة في سائر العناوين الاعتبارية كالوديعة والوكالة والوصيّة والرهن وغيرها ، لما يظهر من كلام العلَّامة في رهن التذكرة من عدم القول بالفصل بينه وبين البيع ، فإمّا أن يقال بفساد المعاطاة في الجميع ، وإمّا بصحتها فيه ، لقابلية الأفعال - ولو بمعونة القرائن الحالية أو المقالية - لإنشاء الأمور الاعتبارية بها . وحيث إنّ الصحة في البيع متسالم عليها فلا بد من صحتها في مطلق المعاملات ، إلَّا مع قيام دليل على اعتبار الصيغة الخاصة في بعض العقود والإيقاعات كالنكاح والطلاق والنذر ، وإلَّا فمقتضى القاعدة وقوعها بكلّ من القول والفعل ، هذا . ( 1 ) هذا إشارة إلى الوجه الأوّل ، وهو التعدي عن البيع إلى خصوص الإجارة والهبة ، وفاقا لما استظهره المحقق الثاني قدّس سرّه من كلام بعض الأصحاب . ( 2 ) يعني : بضمّ القرينة المقالية أو المقامية ، وإلَّا فالفعل - وهو الإعطاء - لا يفيد بنفسه شيئا من الإجارة والهبة وغيرهما من العناوين الاعتبارية الإنشائية ، فإذا صار الفعل مفيدا له شمله عموم دليل الصحة . ( 3 ) هذا إشارة إلى الوجه الثاني ، وهو تعميم المعاطاة بالتعبد ، لا بمناط كاشفية الفعل عن القصد . ( 4 ) صفة ل « الخلاف » يعني : الخلاف - المذكور في البيع - آت في الرهن أيضا .
هامش
( أ ) : الحاكي هو السيد العاملي ، مفتاح الكرامة ، ج 5 ، ص 72 ، لاحظ تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 12